««مشفتش معاه يوم راحة».. زوجة تطلب الخلع بسبب قسوة الزوج
شهدت أروقة محكمة الأسرة واحدة من القضايا الإنسانية التي تكشف حجم المعاناة التي قد تعيشها بعض الزوجات داخل الحياة الزوجية، بعدما تقدمت سيدة في بداية العقد الرابع من عمرها بدعوى خلع ضد زوجها، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على استكمال حياتها معه بسبب سوء معاملته لها ولأطفالها، إلى جانب غيابه المستمر عن المنزل وافتقاده لتحمل المسؤولية الأسرية.
وقالت الزوجة في دعواها أمام المحكمة إنها تزوجت منذ ما يقرب من 8 سنوات بعد قصة ارتباط تقليدية، وأن حياتهما في البداية كانت مستقرة إلى حد كبير، قبل أن تتغير طباع الزوج تدريجيا، بحسب روايتها، ليصبح دائم الانفعال والعصبية، ويعتدي بالضرب على الأطفال لأسباب وصفتها بـ«التافهة»، ما تسبب في حالة خوف دائمة داخل المنزل.
وأضافت الزوجة أمام هيئة المحكمة: «جوزي مش حنين على الأولاد، وأي غلطة بسيطة يقابلها بعصبية وضرب، والأطفال بقوا يخافوا منه، حتى وأنا بقيت عايشة في توتر طول الوقت» وأشارت إلى أن زوجها اعتاد السهر خارج المنزل لساعات طويلة والعودة في أوقات متأخرة من الليل دون إبداء أسباب واضحة، الأمر الذي تسبب في كثرة الخلافات بينهما.
وأكدت الزوجة أنها حاولت أكثر من مرة إصلاح العلاقة الزوجية والحفاظ على استقرار الأسرة من أجل أطفالها، كما تدخل عدد من أفراد العائلتين للصلح بينهما، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل بسبب استمرار الخلافات وسوء المعاملة، على حد قولها.
وأوضحت في دعواها أنها أصبحت تخشى على الحالة النفسية لأطفالها نتيجة الأجواء المتوترة داخل المنزل، ما دفعها في النهاية لاتخاذ قرار اللجوء إلى محكمة الأسرة ورفع دعوى خلع، مؤكدة استحالة استمرار الحياة الزوجية بينها وبين زوجها.
وخلال جلسات نظر الدعوى، استمعت المحكمة إلى أقوال الطرفين، فيما تمسكت الزوجة بطلبها للخلع ورد مقدم الصداق والتنازل عن حقوقها الشرعية مقابل إنهاء العلاقة الزوجية بصورة رسمية.
وبعد دراسة أوراق القضية ومحاولات التسوية التي جرت بين الطرفين، قضت المحكمة بقبول دعوى الخلع، وإنهاء العلاقة الزوجية بينهما، بعد تأكيد الزوجة أمام المحكمة أنها تبغض الحياة مع زوجها وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب استمرار الخلافات بينهما.







