دراسة أمريكية تكشف قدرة علاج جديد على تقليل تلف عضلة القلب
توصل باحثون في كلية الطب بجامعة فلوريدا "هيلث مورساني" إلى نتائج واعدة بشأن دواء تجريبي قد يساعد في حماية القلب لدى المصابين بالحثل العضلي الدوشيني (DMD)، أحد الأمراض الوراثية الخطيرة التي تسبب ضعفًا تدريجيًا في العضلات وقد تؤثر على حياة المرضى.
ويصيب المرض غالبًا الذكور نتيجة خلل جيني مرتبط بالكروموسوم X، حيث يمنع الجسم من إنتاج بروتين "دستروفين" الضروري للحفاظ على سلامة الخلايا العضلية، ما يؤدي مع الوقت إلى تلف العضلات وتحولها إلى أنسجة دهنية وتليفات.
ويعد القلب من أكثر الأعضاء تأثرًا بالمرض، إذ قد يؤدي استمرار تلف عضلته إلى تضخم القلب وضعف قدرته على ضخ الدم، وصولًا إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل القلب.
وأظهرت دراسة نشرت في مجلة "العلاج الجزيئي" أن الدواء التجريبي "سيتاناكسيب" (Setanaxib) ساعد في الحفاظ على وظيفة القلب وتقليل تضخم عضلة القلب وتراكم الأنسجة المتندبة في نماذج مخبرية للحثل العضلي الدوشيني.
وأوضح الباحثون أن الدواء يعمل على استهداف إنزيمي NOX1 وNOX4 المسؤولين عن زيادة الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا، وهي عملية ترتبط بالالتهابات وتكوين التليفات التي تضر عضلة القلب.
وأظهرت النتائج أن تثبيط هذا المسار ساهم في تحسين أداء القلب وتقليل الالتهاب والتليف، إلى جانب خفض نشاط الجينات المرتبطة باعتلال عضلة القلب.
وأكد فريق البحث أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات جديدة لمضاعفات القلب لدى مرضى الحثل العضلي الدوشيني، مشيرين إلى أن الدراسات المستقبلية ستبحث إمكانية استخدام هذا النهج العلاجي لدى المرضى بشكل مباشر.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد سنوات طويلة من الأبحاث التي هدفت إلى فهم آليات تطور المرض وتحديد أهداف علاجية جديدة، بما يعزز فرص الوصول إلى خيارات أكثر فاعلية لحماية المرضى من أخطر مضاعفاته.
