رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“زعل على الفاضي ولا وجع حقيقي؟”

رئيس محكمة الأسرة السابقة تكشف أسرار الخلافات الزوجية في مصر

هايدي الفضالي
هايدي الفضالي

في قراءة واقعية لمشهد الأسرة المصرية، كشفت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة السابقة، عن كواليس خفية تقف وراء كثير من الخلافات الزوجية، مؤكدة أن ما يظهر على السطح من مشكلات ليس دائمًا هو السبب الحقيقي، بل غالبًا ما تكون هناك عوامل نفسية وخفية تتحكم في سلوك الطرفين.

بعض الزوجات قد تلجأ لإظهار الحزن أو الزعل ليس بسبب موقف مباشر

وقالت الفضالي، خلال لقائها في بودكاست "نجم الجمهور"، إن بعض الزوجات قد تلجأ لإظهار الحزن أو الزعل ليس بسبب موقف مباشر، ولكن نتيجة شعور داخلي بعدم التقدير أو عدم تقبل الانتقاد من الزوج، وهو ما يتراكم بمرور الوقت ويتحول إلى أزمة أكبر إذا لم يتم التعامل معه بشكل واعٍ.

 

وأضافت أن مفتاح الحل الحقيقي بين الزوجين يبدأ من البحث عن الأسباب غير المعلنة، أو ما وصفته بـ"العوامل الخفية"، التي يخفيها كل طرف عن الآخر، سواء كانت ضغوط نفسية أو احتياجات عاطفية غير مُشبعة، مؤكدة أن تجاهل هذه الجوانب يفاقم المشكلات بدلًا من حلها.

إعطاء فرصة سريعة للتفاهم بين الطرفين

وشددت الفضالي على أهمية إعطاء فرصة سريعة للتفاهم بين الطرفين، خاصة في بداية الخلاف، قبل أن تتطور الأمور إلى صراعات معقدة يشعر فيها كل طرف بتقصير الآخر، وهو ما يؤدي في النهاية إلى فجوة عاطفية قد يصعب ترميمها.

 

وأشارت إلى أن الأسرة المصرية شهدت تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تسارع وتيرة الحياة والضغوط الاقتصادية، لكنها أوضحت أن هذه العوامل ليست وحدها المسؤولة عن ارتفاع معدلات الانفصال، بل هناك أيضًا ضعف في التواصل الحقيقي بين الأزواج وانشغال كل طرف بحياته الخاصة.

 

وأكدت أن التوازن في العلاقة الزوجية يعتمد على تبادل الأدوار الإنسانية، موضحة أن دور الزوجة لا يقتصر فقط على إدارة المنزل، بل يشمل دعم الزوج نفسيًا ومعنويًا، في حين يتحمل الزوج مسؤولية الاحتواء العاطفي و"الطبطبة" على زوجته، وهو ما يعزز الاستقرار داخل الأسرة.

واختتمت الفضالي حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على كيان الأسرة يتطلب وعيًا مشتركًا من الطرفين، وفهمًا أعمق لطبيعة العلاقة، بعيدًا عن ردود الأفعال السريعة أو التمسك بالمواقف، لأن الخسارة في النهاية لا تكون لطرف واحد، بل للأسرة بأكملها.

تم نسخ الرابط