خلف جدران محكمة الأسرة.. "المكيفات" تنهي رحلة زوجين بقرار الخلع
خلف جدران محكمة الأسرة، تتشابه الجدران وتختلف المآسي، لكن تبقى قصص "ضياع المسؤولية" هي الأكثر إيلاماً وقفت سيدة في ريعان شبابها، لا تطلب مالاً ولا نفقة في هذه اللحظة، بل تطلب "الخلاص" من حياة تحولت فيها المودة والسكينة إلى صراع يومي مع زوج اختار أن يسجن نفسه داخل "دخان المكيفات" تاركاً مستقبله ومستقبل أسرته في مهب الريح.
تفاصيل المعاناة: "زوج غائب عن الوعي والمسؤولية"
أمام هيئة المحكمة، روت الزوجة بمرارة كيف تحول شريك حياتها من طموح يخطط للمستقبل إلى شخص "مستهتر" لا يشغله سوى توفير ثمن "المكيفات" وقالت في دعواها:
"بدأ الأمر تدريجياً حتى سيطر الكيف على عقله وتصرفاته أصبح يرفض العمل، ولا يبالي بمتطلبات المنزل، وكلما حاولت لفت نظره إلى أن مستقبله ينهار، كان يواجهني باللامبالاة أو العنف، حتى شعرت أنني أعيش مع غريب لا يربطه بالواقع صلة."
محاولات الإصلاح التي اصطدمت بالرفض
أوضحت الزوجة أنها حاولت مراراً مساعدته على التعافي والعودة لعمله، لكن هوس "المكيفات" كان أقوى من رغبته في الحفاظ على بيته وأضافت: "لم أكن أرغب في هدم البيت، لكن عندما رأيت مستقبلي يضيع بجانب شخص يرفض أن يفيق لنفسه، أدركت أن الاستمرار هو نوع من الانتحار البطيء".
كلمة القضاء: حسم المصير بالخلع
بعد تداول الدعوى وفشل محاولات الصلح بين الطرفين، واستماع المحكمة لشهادات تؤكد إهمال الزوج وانسياقه وراء المواد المخدرة وضياع مصدر رزقه، رأت المحكمة أن استمرار الحياة الزوجية في ظل هذه الظروف يشكل ضرراً جسيماً على الزوجة.
وجاء القرار قضت محكمة الأسرة بخلع الزوجة، لتنهي فصلاً مأساوياً من حياتها، وتخرج من قاعة المحكمة وهي تتنفس الصعداء، باحثة عن مستقبل جديد بعيداً عن غيوم "المكيفات" التي غطت سماء بيتها لسنوات.



