“دوامة قروض لا تنتهي”.. برلمانية تهاجم الموازنة بسبب أزمة الديون
أعلنت النائبة ضحى عاصي، عضو مجلس النواب، رفضها لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، خلال الجلسة العامة لـمجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، وذلك أثناء مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أزمة الديون في صدارة الانتقادات
وقالت النائبة إن أبرز أسباب رفضها للموازنة يتمثل في استمرار أزمة الديون، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري يعاني منذ سنوات من “دوامة قروض لا تنتهي” مع تزايد الاعتمادات المخصصة لسداد فوائد وأقساط الدين العام داخل الموازنة.
وأضافت أن الاعتماد المتزايد على الاقتراض يضغط على بنود الإنفاق العام، ويحد من قدرة الدولة على توجيه موارد كافية لتحسين جودة الخدمات الأساسية.
انتقادات لتأثير السياسات المالية على الخدمات
وأوضحت ضحى عاصي أن سياسات ترشيد الإنفاق التي تتبعها الحكومة لا تحقق الأثر المطلوب، مشيرة إلى أن الواقع يعكس تأثر مختلف القطاعات الخدمية بنقص التمويل، بما في ذلك الخدمات اليومية للمواطنين.
وضربت أمثلة على ذلك بوجود أزمات في بعض الخدمات العامة، معتبرة أن هذه المشكلات تعكس فجوة بين الأرقام الواردة في الموازنة والواقع الفعلي على الأرض.
تساؤلات حول مستهدفات النمو والبطالة
وتساءلت النائبة عن قدرة الموازنة على تحقيق التوازن بين سداد الديون وتحقيق النمو الاقتصادي، منتقدة غياب مؤشرات واضحة حول نسب الفقر المتوقعة خلال عام 2026 ضمن وثيقة الموازنة.
كما أشارت إلى أن مستهدف خفض معدل البطالة إلى 6.2% لا يختلف عن المعدلات الحالية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، متسائلة عن مدى واقعية المستهدفات الحكومية.
دعوة لتعزيز الرقابة البرلمانية على التنفيذ
وفي السياق ذاته، طالب النائب طارق رضوان بضرورة التزام الحكومة بعرض تقارير دورية أمام البرلمان كل ثلاثة أشهر، تتضمن ما تم تنفيذه من مستهدفات الموازنة.
وشدد على أهمية عدم الاكتفاء بحجم الاعتمادات المالية، وإنما تقييم الموازنة وفقًا لمدى انعكاسها على تحسين الخدمات العامة وتحقيق العدالة في توزيع الموارد ووصولها إلى المواطنين بشكل فعلي.
وأكد أن الدور الرقابي لمجلس النواب يفرض متابعة دقيقة للأداء الحكومي، وقياس مدى الالتزام بتنفيذ ما ورد في خطة الدولة على أرض الواقع.



