خطة «مصر الخضراء».. الحكومة تنجح في تقليص المناطق الحمراء عالية الكثافة السكانية
في إطار السعي الدؤوب نحو إعادة رسم الخريطة السكانية في مصر، كشف اجتماع المجلس القومي للسكان، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، عن نجاحات استثنائية في تنفيذ "الخطة العاجلة للقضاء على المناطق الحمراء".
تقليص المناطق عالية الكثافة السكانية
وتُعد هذه الخطوة واحدة من أهم الركائز الاستراتيجية التي تبنتها الدولة المصرية، حيث تستهدف تحويل البؤر الأكثر ضغطاً سكانياً والتي تعاني من مؤشرات تنموية منخفضة إلى مناطق ذات خصائص سكانية متوازنة، وذلك من خلال تكثيف الخدمات وتوجيه الاستثمارات التنموية المباشرة.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، خلال استعراضه لنتائج الخطة، أن الدولة تمكنت من تقليص عدد المناطق الحمراء بشكل مذهل، حيث انخفض عدد تلك المناطق من 74 منطقة في بداية التقييم إلى 20 منطقة فقط حالياً، بنسبة إنجاز بلغت 176% من المستهدف.
وأشار الوزير إلى أن هذا الإنجاز انعكس مباشرة على خريطة المحافظات؛ إذ ارتفع عدد المحافظات الخالية تماماً من المناطق الحمراء من 3 محافظات إلى 7 محافظات، موزعة بين محافظات حدودية، ومحافظات بالوجه البحري، وأخرى بالوجه القبلي، مما يؤكد على شمولية التحرك الحكومي وتوزيعه العادل في كافة أقاليم الجمهورية.
وفي ذات السياق، أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، أن الاستراتيجية لا تكتفي فقط بتقليل المناطق الحمراء، بل تهدف إلى رفع تصنيف هذه المناطق لتصبح "مناطق خضراء" مستقرة، حيث ارتفع عدد المناطق الخضراء فعلياً من 14 منطقة إلى 39 منطقة.
وأشارت إلى أن الرؤية الحكومية تستهدف جعل مصر خالية تماماً من المناطق الحمراء بحلول نهاية عام 2026، وصولاً إلى هدف أسمى يتمثل في "مصر الخضراء" عام 2030، وهو ما يعني تحقيق استقرار سكاني يتماشى مع موارد الدولة ومعدلات التنمية.
كما شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن هذه النتائج الميدانية تأتي نتيجة "مظلة تنفيذية موحدة"، حيث تم دمج المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية ضمن الخطة العاجلة للسكان، مما ضمن توحيد الجهود بين أكثر من 30 هيئة ووزارة.
هذا التكامل المؤسسي مكن الدولة من توجيه الدعم اللوجستي والمالي بكفاءة مطلقة نحو المستفيدين الفعليين في تلك المناطق، وتوفير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية في الأماكن التي كانت تفتقر إليها سابقاً. وتؤكد الحكومة أن هذا المسار يُعد نموذجاً للعمل التنموي الرشيد الذي يربط بين الأداء الرقمي والنتائج المحسوسة على أرض الواقع، بهدف خلق بيئة معيشية تضمن جودة الحياة للأسر المصرية في كل شبر من أراضي الوطن.
