منظومة الثانوية العامة: إجراءات مشددة ومجمعات امتحانية جديدة لضبط الامتحانات ومنع الغش
تواصل منظومة امتحانات الثانوية العامة أداءها على مستوى الجمهورية، حيث تضم أكثر من 921 ألف طالب موزعين على 613 مجمعًا امتحانيًا، بإجمالي 2032 لجنة امتحانية، في إطار إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تهدف إلى تحقيق الانضباط وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ويُعد نظام المجمعات الامتحانية من الإجراءات المستحدثة هذا العام، والتي تستهدف إحكام السيطرة على اللجان من الخارج، وتسهيل عمل فرق المتابعة من خلال تجميع اللجان داخل نطاقات محددة بدلاً من تشتتها في مواقع متفرقة، بما يساهم في رفع كفاءة إدارة العملية الامتحانية وضبطها بشكل أكبر.
وتتضمن المنظومة حزمة متكاملة من الإجراءات التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، تشمل التفتيش الدقيق قبل دخول اللجان، وتنظيم إجراءات الدخول والخروج، إلى جانب التنسيق الكامل مع وزارة الداخلية لتأمين محيط اللجان من الخارج، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومنضبطة لأداء الامتحانات.
كما يتم تأمين أوراق الامتحانات منذ خروجها من المطبعة السرية وحتى وصولها إلى اللجان الفرعية عبر منظومة تأمين محكمة تشرف عليها الجهات المختصة، بما يعزز من قوة الإجراءات ويحد من أي محاولات للإخلال بسير العملية الامتحانية.
وفيما يتعلق بما يُتداول من صور بعد بدء الامتحان، فإنه يرتبط في بعض الحالات بمحاولات فردية محدودة للتحايل على إجراءات التفتيش واستخدام وسائل تكنولوجية حديثة، إلا أن الوزارة تتعامل مع هذه الحالات بشكل فوري من خلال غرفة عمليات متطورة، تقوم برصد أي تداول إلكتروني، وتحديد مصدره واللجنة والطالب المتسبب خلال وقت قصير للغاية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ورغم ذلك، يتم أحيانًا تضخيم هذه الوقائع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يعطي انطباعًا غير دقيق عن سير الامتحانات داخل اللجان، في حين أن الواقع يؤكد أن هذه الحالات محدودة للغاية ولا تتجاوز نسبة 0.01% من إجمالي عدد الطلاب، ولا تعكس الصورة العامة للمنظومة الامتحانية التي تسير في إطار من الانضباط والرقابة المشددة.
ويؤكد هذا السياق أهمية نشر الوعي المجتمعي بعدم الانسياق وراء المبالغات أو الأخبار غير الدقيقة، والتركيز على الصورة الحقيقية داخل اللجان، بعيدًا عن التضخيم الذي قد يسبب حالة من القلق والضغط النفسي غير المبرر على الطلاب وأولياء الأمور، ويؤثر على إدراكهم لطبيعة سير العملية الامتحانية.
وتؤكد المؤشرات أن أي منظومة امتحانية على مستوى العالم لا تخلو من نسب محدودة من محاولات الغش، إلا أن الفيصل الحقيقي يكمن في حجم هذه الحالات وقدرة الدولة على ضبطها والتعامل معها، وهو ما يعكس كفاءة الإجراءات المتبعة داخل منظومة الثانوية العامة.



