الكونجرس يتحرك ضد موسكو.. خطة لاستخدام الأصول الروسية لصالح أوكرانيا
قدّم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون جديد إلى الكونجرس، يتيح استخدام الأصول السيادية الروسية المصادرة لتمويل شراء معدات وأسلحة عسكرية لصالح أوكرانيا، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في الموقف الأمريكي تجاه الحرب المستمرة مع روسيا.
وبحسب ما نشره مكتب السيناتور الديمقراطي تيم كين على موقعه الرسمي، يحمل مشروع القانون اسم "بشأن الأصول المصادرة لشراء المعدات العسكرية ودعم الجاهزية القتالية"، ويهدف إلى إعادة توظيف الأصول الروسية المجمدة داخل الولايات المتحدة لخدمة الجهود الدفاعية الأوكرانية.
وشارك في تقديم المشروع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، من بينهم الديمقراطيان كريس كونز وشيلدون وايتهاوس، إلى جانب الجمهوريين جون كورنين وروجر ويكر وتشاك غراسلي، في إشارة إلى وجود توافق سياسي واسع حول الخطوة.
ويقترح المشروع إدخال تعديلات على القوانين الأمريكية القائمة بما يسمح باستخدام الأصول السيادية الروسية المصادرة، بما في ذلك أموال البنك المركزي الروسي، في شراء معدات عسكرية وتقديم دعم مباشر للقدرات الدفاعية الأوكرانية، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة الهجمات الروسية المستمرة.
وقال السيناتور تيم كين إن صمود الشعب الأوكراني في مواجهة القوات الروسية يستوجب دعمًا دوليًا أكبر، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يجب أن يوفر لكييف ما تحتاجه من أدوات عسكرية وإمكانات دفاعية لتحقيق التفوق في ساحة المعركة وإعادة بناء الدولة.
وأضاف أن المشروع الجديد، الذي يحظى بدعم من الحزبين داخل الكونغرس، من شأنه أن يفتح الباب أمام استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل مشتريات دفاعية مباشرة لصالح أوكرانيا، في تحول لافت في آليات الدعم الأمريكي.
ويستند المقترح إلى تشريع أمريكي قائم يُعرف باسم قانون "إعادة الشراء"، والذي يتيح مصادرة الأصول السيادية الروسية الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية، وإعادة توجيهها لصالح أوكرانيا، سواء في إطار التعويض أو إعادة الإعمار أو تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وسط نقاشات متصاعدة داخل واشنطن حول أدوات الضغط على موسكو، وسبل تعزيز الدعم العسكري لكييف دون زيادة الأعباء المباشرة على الميزانية الأمريكية.



