رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أطباء يبتكرون علاجا يسرّع التئام جروح الرصاص

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في قفزة طبية نوعية من شأنها إعادة صياغة بروتوكولات الإغاثة والطب الميداني، نجح فريق مشترك من أطباء مستشفى "بوردينكو" العسكري ومركز "فيشنفسكي" الوطني للبحوث الجراحية في روسيا، في ابتكار نهج سريري واعد يسرّع وتيرة إعادة تأهيل وعلاج المصابين بطلقات نارية وشظايا القذائف بشكل غير مسبوق.


​وتعتمد الاستراتيجية الروسية المبتكرة على إعادة توظيف "الببتيدات الوعائية الفعالة" (Vasoactive Peptides) – والتي كانت تُستخدم تقليدياً لعلاج حالات نقص التروية المزمن وضيق الشرايين – وضخها في المنظومة العلاجية للمصابين بهدف حماية شبكة الأوعية الدموية المتضررة وتقوية جدرانها الخلوية المتهالكة جراء المقذوفات.


​تسريع الترميم.. كيف تغلبت الببتيدات على صدمة الشظايا؟


​تتميز جروح العمليات العسكرية وحوادث إطلاق النار بطبيعة تدميرية معقدة؛ إذ لا تكتفي بتمزيق الأنسجة الظاهرة، بل تُحدث تلفاً واسع النطاق في الأوعية الدموية الرئيسية والفرعية، مما يطلق سلسلة من الاضطرابات الفيزيولوجية المرضية التي تعطل التئام الجروح وتدفع بالأطراف نحو خطر البتر.


​وأوضح الدكتور قسطنطين بيتروف، من مركز جراحة القلب والأوعية الدموية بمستشفى "بوردينكو"، أن تطبيق هذا العلاج الدوائي البيولوجي في المراحل المبكرة التي تلي الجراحة مباشرة، أظهر نتائج مشجعة للغاية؛ حيث تشير التقديرات البحثية الأولية إلى أن العلاج بالببتيدات سرّع من عمليات الترميم الطبيعي وبناء الأنسجة بمقدار 1.5 مرة على الأقل مقارنة بالبروتوكولات التقليدية.


​من ميدان المعركة إلى غرف العمليات.. حالات سريرية حية


​ترجم الفريق الطبي هذا الابتكار إلى واقع عملي عبر تطبيقه على حالات حرجة ومعقدة خلف كواليس المستشفيات العسكرية، ومن أبرزها:


​مستقلو المدرعات: طُبق البروتوكول بنجاح على عسكري أُصيب بشظايا متفرقة ومخترقة في ساقه اليمنى، ومرفقه الأيسر، وفخذه إثر استهداف مركبته المدرعة.


​تهتك الشرايين الفخذية: أُنقذ مريض آخر عانى من إصابات شظايا بالغة في كلا الطرفين السفليين، تسببت في قطع وتهتك كامل للشرايين والأوردة الفخذية في الجانب الأيمن.


​ورغم النجاحات الميدانية الخاطفة التي سجلها الأطباء الروس في إحياء شبكات الأوعية الدموية الميتة لهؤلاء المصابين، أكد بيتروف أن الفريق يعكف حالياً على توسيع نطاق الاختبارات السريرية لتشمل عينة أوسع وأكثر تمثيلاً، بهدف صياغة بيانات موضوعية ونهائية ترفع كفاءة هذا السلاح الطبي في إنقاذ الأطراف والأرواح من مضاعفات النزيف والتلف الوعائي الحاد.

تم نسخ الرابط