رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل الثانوية العامة مؤمنة من التسريبات؟.. مصادر تكشف التفاصيل الكاملة للجمهور

الثانوية العامة
الثانوية العامة

تشهد منظومة امتحانات الثانوية العامة هذا العام تطبيق مجموعة من الإجراءات التنظيمية والأمنية الجديدة التي تستهدف تعزيز الانضباط داخل اللجان الامتحانية، وضمان توفير بيئة آمنة وعادلة لأكثر من 921 ألف طالب وطالبة يؤدون الامتحانات على مستوى الجمهورية، موزعين على 613 مجمعًا امتحانيًا تضم 2032 لجنة فرعية.

المجمعات الامتحانية.. آلية جديدة لتعزيز الرقابة والانضباط

وكشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم أن تطبيق نظام المجمعات الامتحانية يُعد من أبرز المستجدات التي تم اعتمادها خلال العام الحالي، حيث يهدف إلى إحكام السيطرة على اللجان وتسهيل عمليات المتابعة والتأمين. ويسهم هذا النظام في تجميع عدد من اللجان داخل نطاق واحد، بما يسمح لفرق المتابعة والإشراف بالتركيز على مواقع محددة بدلاً من التعامل مع لجان متفرقة ومتباعدة جغرافيًا.

وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة في جهود ضبط العملية الامتحانية، حيث تساعد على سرعة التدخل عند الحاجة، وترفع من كفاءة الرقابة الميدانية، فضلاً عن تعزيز إجراءات التأمين الخارجية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

إجراءات مشددة لضمان سلامة الامتحانات

وأوضحت المصادر أن وزارة التربية والتعليم وضعت منظومة متكاملة من الإجراءات لضبط سير الامتحانات، تشمل عمليات التفتيش الدقيق قبل دخول الطلاب إلى اللجان، وتنظيم آليات الدخول والخروج، بالإضافة إلى تطبيق ضوابط صارمة تحول دون إدخال أي وسائل قد تُستخدم في أعمال الغش.

كما يتم تنفيذ خطة أمنية بالتعاون الكامل مع وزارة الداخلية لتأمين محيط اللجان من الخارج، بما يضمن الحفاظ على استقرار العملية الامتحانية ومنع أي محاولات للتأثير عليها.

تأمين أوراق الأسئلة من المطبعة حتى اللجان

وشددت المصادر على أن أوراق الامتحانات تخضع لسلسلة من إجراءات التأمين المحكمة منذ خروجها من المطبعة السرية وحتى وصولها إلى اللجان الفرعية، وذلك من خلال منظومة أمنية تشرف عليها الجهات المختصة. وأكدت أن الحديث عن "تسريب الامتحانات" لا يعكس الواقع الفعلي لما يجري داخل المنظومة، نظراً لحجم الإجراءات الأمنية المتبعة، والتي تجعل وصول الأسئلة إلى الطلاب قبل موعد الامتحان أمراً غير وارد.

وأضافت أن استخدام مصطلح "تسريب الامتحان" في بعض التغطيات الإعلامية لا يتوافق مع طبيعة الإجراءات المطبقة، كما يساهم في خلق صورة غير دقيقة عن واقع الامتحانات، وهو ما ينعكس سلباً على الطلاب وأولياء الأمور.

كيف يحدث تداول بعض أوراق الامتحانات؟

وأشارت المصادر إلى أن الحالات التي يتم فيها تداول صور لبعض الأسئلة بعد بدء الامتحان ترتبط بمحاولات فردية محدودة من بعض الطلاب الذين ينجحون في التحايل على إجراءات التفتيش باستخدام أجهزة تكنولوجية صغيرة أو دقيقة يصعب اكتشافها أحياناً، ثم يقومون بتصوير أجزاء من الامتحان وإرسالها عبر تطبيقات التواصل المختلفة، لتنتشر بعد ذلك داخل مجموعات إلكترونية.

وأكدت أن هذا النوع من الوقائع يختلف تماماً عن مفهوم التسريب، لأنه يحدث بعد بدء اللجنة ووجود الامتحان بالفعل بين أيدي الطلاب داخل اللجان.

غرفة عمليات إلكترونية ترصد المخالفات خلال دقائق

ووفقاً للمصادر، تمتلك الوزارة غرفة عمليات مركزية مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية، وتعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لمتابعة ما يتم نشره على تطبيقات التواصل الاجتماعي بشكل لحظي.

وبمجرد ظهور أي صورة لورقة امتحانية على أي منصة إلكترونية، يتم تتبع مصدرها وتحديد اللجنة التي خرجت منها الصورة، ثم الوصول إلى الطالب المسؤول واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية بحقه خلال فترة زمنية قصيرة للغاية قد لا تتجاوز دقائق معدودة.

نسبة المخالفات محدودة مقارنة بحجم المنظومة

وأكدت المصادر أن عدد الحالات التي يتم ضبطها سنوياً يظل محدوداً للغاية مقارنة بإجمالي عدد الطلاب الذين يتجاوزون 921 ألف طالب وطالبة، موضحة أن نسبة هذه الحالات لا تمثل سوى جزء ضئيل للغاية من حجم المنظومة الامتحانية، ولا يمكن اعتبارها مؤشراً على وجود خلل عام أو انهيار في إجراءات الرقابة.

وأضافت أن وقوع عدد محدود من محاولات الغش الإلكتروني يُعد أمراً يمكن أن يحدث في مختلف النظم التعليمية حول العالم، لكن الفيصل الحقيقي يكمن في قدرة الجهات المسؤولة على اكتشاف تلك الحالات والتعامل معها بسرعة وحزم.

دعوات لتعزيز الوعي وعدم الانسياق وراء التضخيم

وحذرت المصادر من الانسياق وراء بعض المحتويات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصور الأمر وكأن هناك حالة من الفوضى الشاملة داخل اللجان، مؤكدة أن هذا التصور لا يعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع.

وأوضحت أن معظم الطلاب داخل اللجان لا يكون لديهم أي معرفة بما يتم تداوله خارجها، بينما تؤدي بعض الصفحات الإلكترونية إلى تضخيم الوقائع الفردية وتحويلها إلى مشهد عام، بما يخلق حالة من القلق والغضب المجتمعي ويؤثر نفسياً على الطلاب وأسرهم.

وشددت المصادر على أهمية نشر الوعي المجتمعي بشأن طبيعة منظومات الامتحانات، وضرورة النظر إلى حجم المخالفات في إطار نسبتها الحقيقية مقارنة بعدد الطلاب، وعدم تعميم حالات فردية على منظومة تضم مئات الآلاف من الممتحنين.

وأكدت أن التركيز على قدرة الدولة ووزارة التربية والتعليم في رصد المخالفات وضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات الفورية بحقهم، يعد أكثر أهمية من المبالغة في تداول مصطلحات مثل "تسريب الامتحانات" أو "انهيار المنظومة"، لما لذلك من آثار سلبية على ثقة الطلاب في العدالة التعليمية وعلى شعورهم بالاستقرار النفسي خلال فترة الامتحانات

تم نسخ الرابط