دراسة: مستخلص التوت يعزز صحة الأمعاء ويقلل الالتهابات
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة لمركبات طبيعية مستخلصة من التوت، أظهرت قدرتها على تحسين صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات، خاصة في ظل الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون.
وتركزت الدراسة على مركب "الأنثوسيانين"، وهو أحد مضادات الأكسدة الطبيعية، حيث قام الباحثون بإدخاله ضمن النظام الغذائي لحيوانات تجارب تعاني من مخاطر السمنة وأمراض تصلب الشرايين.
وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الصحية، من بينها انخفاض مستويات الكوليسترول الضار ومؤشرات الالتهاب، إلى جانب ارتفاع نشاط الإنزيمات المضادة للأكسدة.
كما رصد الباحثون تغيّرات إيجابية في توازن البكتيريا المعوية، مع زيادة الأنواع المفيدة المرتبطة بتحسين التمثيل الغذائي، مقابل تراجع البكتيريا المسببة للالتهابات.
وامتدت هذه التأثيرات إلى الكبد، حيث لوحظ تحسن في بعض العمليات الأيضية المرتبطة بالطاقة والاستجابة الالتهابية.
ويرجّح العلماء أن هذه التأثيرات تعود إلى قدرة الأنثوسيانين على تعديل بيئة الأمعاء ودعم التوازن الميكروبي، ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويقلل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت في بيئة مخبرية وعلى الحيوانات، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث السريرية لتأكيد فاعلية هذه المركبات لدى البشر.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام استخدام مستخلصات التوت كخيار طبيعي محتمل لدعم الصحة وتقليل الالتهابات، ضمن نمط حياة غذائي متوازن.



