رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جيمس ويب يفشل في اختراق الضباب الكثيف.. ويلف كواكب "غزل البنات "الغامضة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في تطور علمي مثير، أعلن باحثون أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي لم يتمكن من اختراق طبقة ضبابية شديدة الكثافة تحيط بأحد الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ما حال دون كشف تركيبه الكيميائي أو فهم آلية تكوّنه.


الدراسة ركزت على نظام Kepler-51، الذي يضم مجموعة كواكب توصف بأنها من أغرب ما رصده العلماء حتى الآن، نظرا لحجمها الكبير وكثافتها المنخفضة للغاية، ما جعلها تُشبَّه بـ"غزل البنات" الكوني.


وأوضح الباحثون أن هذه الكواكب، رغم اقتراب أحجامها من كوكب زحل، إلا أن كتلتها أقل بكثير، وهو ما يتعارض مع النماذج التقليدية لتكوّن الكواكب العملاقة التي تفترض وجود نواة صلبة ضخمة قادرة على جذب كميات هائلة من الغاز.


وكان العلماء قد حاولوا سابقا دراسة هذه العوالم باستخدام تلسكوب هابل الفضائي، لكنهم لم يتمكنوا من رصد أي بصمات كيميائية بسبب وجود طبقة ضبابية تحجب الضوء.


ومع انتقال المهمة إلى "جيمس ويب" الأكثر تطورا، تجددت الآمال في اختراق هذا الغلاف، غير أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، حيث لم تُرصد أي إشارات واضحة، سوى ضباب كثيف يطغى على المشهد.


ويُعتقد أن هذا الضباب يشبه إلى حد كبير الغلاف الجوي لقمر تيتان، لكنه أكثر كثافة واتساعا، ما يجعله من أكثر الأغلفة الضبابية غموضا التي تم رصدها حتى الآن.


ويرجّح العلماء أن صِغر عمر النظام الذي لا يتجاوز نصف مليار سنة قد يكون عاملاً في هذه الظاهرة، إذ لا تزال الكواكب في مرحلة تطورية مبكرة، بينما تسهم الرياح النجمية في تغيير بنيتها تدريجيا، ما قد يؤدي مستقبلاً إلى فقدان غلافها الغازي وتحولها إلى كواكب أصغر وأكثر صلابة.


ورغم هذا الإخفاق، يؤكد الباحثون أن النتائج تمثل خطوة مهمة في فهم طبيعة الكواكب منخفضة الكثافة، مع استمرار الجهود لدراسة كواكب أخرى داخل النظام نفسه، أملاً في فك لغز هذه العوالم الغامضة.

تم نسخ الرابط