أزمة صحية متفاقمة في إيران.. نقص الأدوية يهدد حياة المرضى
تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة إنسانية في إيران، مع تعرّض القطاع الصحي لضغوط شديدة نتيجة التصعيد العسكري الأخير، ما أدى إلى تعطل الخدمات الطبية ونقص حاد في الأدوية الأساسية، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة.
وأفادت تقارير بأن عددا من المستشفيات، من بينها منشآت طبية في العاصمة طهران، تعرضت لأضرار جسيمة، ما اضطر إداراتها إلى إخلاء المرضى ونقلهم إلى مرافق أخرى، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من نقص الكوادر الطبية وتعطل العمليات الجراحية والخدمات الحيوية.
وتشير المعطيات إلى أن الفئات الأكثر تضررا تشمل مرضى السرطان، والسكري، والتصلب المتعدد، إضافة إلى المصابين بأمراض وراثية مثل الهيموفيليا والثلاسيميا، حيث يواجه هؤلاء صعوبات متزايدة في الحصول على العلاج المنتظم، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
كما ساهمت انقطاعات الكهرباء وضعف الاتصالات في تعقيد الوضع، إذ تأثرت سلاسل إمداد الأدوية، خاصة تلك التي تتطلب ظروف تخزين خاصة، إلى جانب توقف الاستشارات الطبية عن بُعد وتعذر التنسيق بين الأطباء.
ورغم تأكيدات رسمية بوجود مخزونات كافية، إلا أن تقارير ميدانية تعكس صعوبة وصول الأدوية إلى المرضى، مع تسجيل نقص حتى في بعض العقاقير الأساسية والمضادات الحيوية في عدد من المناطق.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار تدريجي للنظام الصحي، خاصة مع تزايد أعداد المصابين جراء العمليات العسكرية، مؤكدين أن تداعيات الأزمة تتجاوز الخسائر المباشرة للحرب، لتطال حق المرضى في العلاج والحياة.



