احتفالات نوروز في سوريا.. بهجة مزدوجة وأمل بمستقبل أكثر استقرارًا
شهدت مناطق شمال وشرق سوريا احتفالات مميزة بعيد نوروز، وسط أجواء مختلفة هذا العام، تزامنت مع حلول عيد الفطر، مما أحيا آمال الاستقرار لدى السكان.
وأحيا الأكراد هذه المناسبة التي تصادف 21 مارس من كل عام، بإشعال النيران وتنظيم الدبكات الشعبية وارتداء الأزياء التراثية الزاهية، في طقوس تعكس ارتباط العيد ببداية الربيع ورمزيته الثقافية كـ"يوم جديد" يحمل معاني التجدد والانتصار.
وفي مدينة القامشلي، تجمّع الأهالي في الساحات والحدائق للاحتفال، حيث امتزجت أجواء الفرح الشعبي بالتطلعات نحو إنهاء سنوات النزوح والتوتر، خاصة مع ترقب نتائج التفاهمات السياسية الجارية، التي قد تفتح الباب أمام عودة آلاف النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
ويحمل نوروز مكانة خاصة لدى الأكراد، إذ يُعد رمزًا للهوية الثقافية والوطنية، كما يمثل مناسبة لإحياء التراث والتأكيد على التمسك بالجذور، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الاستقرار والتعايش في المنطقة.
يُذكر أن منظمة اليونسكو كانت قد أدرجت عيد نوروز ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية عام 2009، تقديرًا لأهميته التاريخية ودوره في تعزيز التفاهم بين الشعوب.
ورغم التحديات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، عكست احتفالات هذا العام مزيجًا من الفرح والأمل، مع تطلع واسع لأن يكون "نوروز" بداية لمرحلة أكثر هدوءًا واستقرارًا.



