بعد 3 سنوات.. نقيب المهندسين يعلن حسم ملف "يوتن" لصالح النقابة
أكد الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن إدارة النقابة التزمت منذ اليوم الأول بتوليها المسؤولية بنهج يقوم على الشفافية الكاملة، وإطلاع الجمعية العمومية على جميع الملفات التي تمس حقوق المهندسين وأموالهم، وفي مقدمتها ملف شركة "يوتن"، الذي وصفه بأنه كان أحد أهم الملفات التي أولتها النقابة اهتمامًا بالغًا خلال الفترة الماضية.
وأوضح نقيب المهندسين أن الحفاظ على حقوق صندوق المعاشات وأصول النقابة كان الهدف الرئيسي الذي عملت عليه هيئة المكتب ومجلس النقابة، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الملف تم وفق رؤية قانونية وإدارية دقيقة، وبالاستعانة بعدد من أبرز مكاتب المحاماة المتخصصة في مصر، لضمان اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية حقوق النقابة.
"يوتن".. أولوية قصوى لحماية أموال المهندسين
وقال عبدالغني إن مجلس النقابة جعل ملف شركة "يوتن" على رأس أولوياته منذ توليه المسؤولية، مشيرًا إلى أن الجهود لم تقتصر على الجانب القانوني فقط، وإنما شملت مختلف الجوانب الإدارية والتجارية، إلى جانب إجراء لقاءات واتصالات مع جميع الأطراف ذات الصلة بالملف، بهدف الحفاظ على حقوق النقابة وصندوق المعاشات داخل الشركة.
وأضاف أن جميع الخطوات التي اتخذتها النقابة جاءت في إطار الدفاع عن أموال المهندسين، والعمل على صون استثمارات النقابة بما يحقق مصالح الجمعية العمومية.
انتصار قانوني.. تثبيت حصة النقابة عند 30%
وأعلن نقيب المهندسين تحقيق ما وصفه بـ"الانتصار العادل" في ملف شركة "يوتن"، موضحًا أن قرار زيادة رأس مال الشركة لم يتم تنفيذه خلال المدة القانونية المحددة، الأمر الذي ترتب عليه سقوط القرار بقوة القانون، بما أدى إلى الحفاظ على نسبة مساهمة نقابة المهندسين في الشركة دون أي انتقاص، لتظل عند 30%، وذلك بعد انتهاء الفترة القانونية المخصصة لتنفيذ الزيادة في 17 يوليو 2026.
وأكد أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة في الحفاظ على استثمارات النقابة، ويضمن استمرار حقوقها داخل الشركة دون المساس بحصتها.
التفسير القانوني لسقوط قرار زيادة رأس المال
وأوضح عبدالغني أن الجمعية العامة للشركة كانت قد أصدرت قرارًا في 17 يوليو 2023 بالترخيص بزيادة رأس المال، إلا أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ألزم بتنفيذ تلك الزيادة خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ صدور القرار.
وأشار إلى أن القانون ينص صراحة على سقوط قرار زيادة رأس المال إذا لم يتم تنفيذه خلال هذه المدة، بينما اعتبرت اللائحة التنفيذية للقانون أن القرار يصبح كأن لم يكن، كما نصت اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 على بطلان الزيادة حال عدم استكمالها خلال المدة القانونية.
وأضاف أن زيادة رأس المال لا تُعد نافذة قانونًا إلا بعد التأشير بها في السجل التجاري، وهو ما لم يحدث قبل انتهاء المهلة القانونية، فضلًا عن أن هيئة الرقابة المالية تمتلك الحق في الاعتراض على إصدار أسهم الزيادة إذا لم تستوف الشركة جميع الضوابط القانونية، ومن بينها الإفصاح الكامل عن أوجه استخدام حصيلة الزيادة واستكمال المستندات المطلوبة.
وأكد أن انتهاء السنوات الثلاث دون استكمال الإجراءات القانونية ترتب عليه سقوط القرار المرخص بزيادة رأس المال وفقًا لأحكام القانون، مشيرًا إلى أنه سيُرفق نسخة حديثة من السجل التجاري للشركة لإثبات هذا الوضع القانوني.

شكر لهيئة المكتب والمستشارين القانونيين
ووجّه نقيب المهندسين الشكر إلى أعضاء هيئة المكتب ومجلس النقابة، مشيدًا بما قدموه من دعم وتكاتف طوال مراحل إدارة الملف، كما أعرب عن تقديره لكل من ساهم في الدفاع عن حقوق النقابة وتحمل مسؤولية العمل خلال الفترة الماضية.
كما خصّ بالشكر هيئة المكتب السابقة للنقابة تقديرًا لما بذلته من جهود في هذا الملف، إضافة إلى المستشارين القانونيين، وفي مقدمتهم مكتب الشلقاني، ومكتب الدكتور سامي عبدالباقي، لما قدموه من دعم قانوني أسهم في الوصول إلى هذه النتيجة.
النقابة مستمرة كشريك رئيسي في "يوتن"
وأكد عبدالغني أن نقابة المهندسين ستواصل دورها كشريك رئيسي في شركة "يوتن" بنسبة مساهمة تبلغ 30%، مشيرًا إلى أن النقابة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على حماية هذه الحصة وتعظيم قيمتها، مع تقييم جميع الحقوق والأرباح المستحقة بصورة عادلة وواضحة.
وأوضح أن النقابة ستستكمل الإجراءات القانونية والإدارية والتجارية اللازمة، تمهيدًا لعرض الملف بالكامل على الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة السلطة العليا في اتخاذ القرار، بما يحقق مصالح المهندسين ويحافظ على أموال صندوق المعاشات.
الشفافية أساس إدارة ملفات الاستثمار
وشدد نقيب المهندسين على التزامه الكامل بإطلاع الجمعية العمومية على كل ما يستجد بشأن ملف "يوتن"، وكذلك جميع ملفات الاستثمار الخاصة بالنقابة، مؤكدًا أنه سيتم إعداد ملفات متكاملة تتضمن مختلف البدائل والخيارات المتعلقة بأصول النقابة، وعرضها على الجمعية العمومية في أقرب موعد لاتخاذ القرار المناسب.
وأكد أن دور النقيب وهيئة المكتب ومجلس النقابة يتمثل في تنفيذ إرادة الجمعية العمومية، والعمل على حماية أموال المهندسين وتنميتها بكل الوسائل القانونية والإدارية المتاحة، بما يحقق أعلى عائد ممكن ويحافظ على حقوق الأعضاء ومستقبل صندوق المعاشات.