رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

زلزال في صفوف الجمهوريين.. هل فقد ترامب قبضته على الحزب؟

ترامب
ترامب

شهد الأسبوع الماضي سلسلة من الأحداث الدرامية في واشنطن، دفعت المحللين إلى التساؤل عما إذا كانت قبضة الرئيس دونالد ترامب الحديدية على الحزب الجمهوري قد بدأت تتفكك. 

لقد حملت الأيام الأخيرة علامات على تمرد محتمل في صفوف الحزب، متزامنة مع تراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي. أبرز هذه المؤشرات كان الاستقالة الصادمة للنائبة مارجوري تايلور جرين، وهي من أبرز الداعمين المتشددين لحركة "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" (MAGA)، وتحدي الكونغرس لتعليمات الرئيس في قضية الكشف عن ملفات جيفري إبستين.

استقالة مارجوري تايلور جرين

كان الإعلان عن استقالة النائبة مارجوري تايلور جرين (جمهورية – جورجيا) من مقعدها في مجلس النواب ليلة الجمعة هو المؤشر الأكثر إثارة للدهشة على تضعضع ولاءات الحزب. أوضحت جرين في بيانها أنها اختارت الاستقالة بدلاً من السماح لترامب بمعاملتها مثل "الزوجة المعنفة التي تأمل أن يزول كل شيء ويتحسن"، في إشارة واضحة إلى العلاقة المتوترة والقائمة على الإذعان لرئيس الحزب.


لطالما كانت جرين أحد أقوى وأشدّ الداعمين اليمينيين لترامب لسنوات، لكنها انشقت عنه مؤخراً بسبب خلافات حول قضايا محورية مثل الرعاية الصحية والإغلاق الحكومي، بالإضافة إلى ضغطها المستمر من أجل الكشف عن ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.


رداً على انشقاقها، شن ترامب هجوماً عنيفاً ضدها على منصته للتواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بـ"الخائنة" و"المجنونة المتبجحة" التي تحوّلت إلى "يسارية متطرفة". وأشار ترامب إلى أن قرارها بالانسحاب من الكونغرس جاء بسبب "انخفاض حاد في نسب التأييد في استطلاعات الرأي" وخشيتها من مواجهة منافس في الانتخابات التمهيدية يحظى بدعم قوي منه.
تحدي الكونغرس لسلطة الرئيس: ملفات إبستين


جاءت استقالة جرين بعد أيام من ما يمكن اعتباره العمل الجماعي الأكثر دراماتيكية ضد إرادة ترامب على الإطلاق: التصويت بالإجماع تقريباً من قبل غرفتي الكونغرس، رغم سيطرة الجمهوريين عليهما، لإجبار وزارة العدل على نشر ملفاتها المتعلقة بقضية إبستين.


لقد قاوم الرئيس هذه الخطوة بشدة لأسابيع، واصفاً الضغط من أجل الإفراج عن الملفات بأنه "خدعة ديمقراطية". وانضم إليه رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الذي حاول تجنب تحديد موعد للتصويت. لكن قاعدة "MAGA" نفسها، بدعم من مؤثرين على الإنترنت، كانت تطالب بالإفصاح عن أي معلومات حكومية بشأن إبستين، مما وضع نواب الحزب الجمهوري في موقف حرج.


عندما وقّعت الأغلبية المطلوبة من أعضاء مجلس النواب على عريضة تُلزم بالتصويت، واجه الأعضاء العاديون خياراً لا مفر منه: هل يقفون إلى جانب ترامب أم إلى جانب رغبات ناخبيهم وقاعدة الحزب؟ أمام هذا التدافع المُرتقب، غيّر ترامب موقفه فجأة وقال إنه سيدعم نشر الملفات.


استعادة "مفاتيح مجلس النواب" 
 

وصف النائب توماس ماسي، الذي قاد عملية جمع التوقيعات مع النائب رو خانا، ما حدث بأنه استعادة لسلطة الكونغرس. وصرح ماسي بأن قيادة حزبه في مجلس النواب قد "تنازلت كثيراً لترامب". وقال في مقابلة صحفية: "باختصار، سلّم مايك جونسون مفاتيح مجلس النواب للرئيس، واستعدناها هذا الأسبوع."
وأشار ماسي إلى أن الجدل حول إبستين فرض مجموعة فريدة من الظر

وف السياسية، حيث وجد ترامب نفسه على خلاف ليس فقط مع الأغلبية في البلاد، ولكن أيضاً مع أقوى أنصاره في حركة "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى". المفارقة تكمن في أن ترامب نفسه كان قد رفع من شأن الأسئلة حول إبستين في حملته السابقة باعتبارها نموذجاً لكيفية عمل النخب، ليجد نفسه لاحقاً متهماً بفعل الشيء نفسه. هذه الأحداث تشير إلى أن ولاء الحزب الجمهوري، لأول مرة منذ سنوات، قد بدأ يتأرجح بين قيادة ترامب ومطالب القاعدة الشعبية.

تم نسخ الرابط