وزير الخارجية يلتقي نظيره الفرنسي في قمة العشرين لبحث أزمات المنطقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية
عقد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، لقاءً ثنائياً مهماً مع وزير خارجية فرنسا، جان نويل بارو، يوم الأحد 23 نوفمبر 2025، وذلك على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين، في إطار التشاور المستمر بين الجانبين وتنسيق المواقف تجاه التطورات المتسارعة في المنطقة.
اجتماع وزير الخارجية مع نظيرة الفرنسي
وقال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الاجتماع شهد نقاشاً معمقاً حول آخر المستجدات في الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في لبنان. وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء موقف مصر الثابت الرافض للمساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشيراً إلى دعم القاهرة الكامل للمؤسسات الوطنية اللبنانية للاضطلاع بمهامها في حفظ الأمن والاستقرار. كما شدّد على ضرورة توحيد الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء أي تصعيد ورفض أي انتهاك للسيادة اللبنانية.

وفي شأن القضية الفلسطينية، ثمّن الوزير المصري الموقف الفرنسي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير بشأن غزة، وضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها دون عوائق. وأشار عبد العاطي إلى الجهود المصرية الحثيثة لترسيخ وقف إطلاق النار، معرباً عن تطلع القاهرة إلى مشاركة فاعلة من باريس في المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة الذي تستضيفه مصر قريباً.
الأوضاع في السودان
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، جدد وزير الخارجية التزام مصر الراسخ بدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، رافضاً أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو الإضرار باستقرارها. وشدد على أهمية وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة، إلى جانب توفير ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات إلى المتضررين. كما استعرض الجهود المصرية في إطار الآلية الرباعية الهادفة إلى دعم التهدئة والتوصل لاتفاق دائم لوقف النار.
وانتقل النقاش إلى الملف النووي الإيراني، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف المعنية، بما يمهّد لفرصة حقيقية لاستئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق شامل يراعي مصالح جميع الأطراف ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشاد الوزيران بما تشهده العلاقات المصرية الفرنسية من زخم متصاعد وتطوير نوعي، خاصة بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. كما ثمّنا النمو الملحوظ في معدلات التبادل التجاري والتعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والثقافية والتعليمية، مؤكدين استمرار العمل المشترك لتعزيز الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.




