رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جدل واسع حول الجهة التي صاغت خطة السلام الأوكرانية المكوّنة من 28 نقطة

روبيو
روبيو

تتصاعد حالة الجدل في الولايات المتحدة وأوروبا حول الخطة المكوّنة من 28 بندًا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط تضارب واسع بشأن الجهة التي صاغت الوثيقة التي يرى مراقبون أنها تميل بوضوح لصالح روسيا، إذ تتوافق مع عدد من مطالب موسكو المتشددة. وبينما تتداول وسائل الإعلام روايات متناقضة، تبدو الصورة في واشنطن معقدة أكثر من أي وقت مضى.

خطة مثيرة للجدل

الخطة التي طُرحت خلال الأسبوع الماضي أثارت تساؤلات فورية، خصوصًا أنها تتضمن بنودًا تتصل بوضع الأراضي الأوكرانية، وإمكانية الاعتراف بحدود جديدة، إضافة إلى تصور لترتيبات أمنية طويلة المدى. هذه البنود اعتبرتها كييف وبعض العواصم الأوروبية أقرب إلى الطرح الروسي منها إلى أي مبادرة غربية.

روايات متضاربة في واشنطن

تبعًا لتقارير إعلامية أمريكية، فقد أكّد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن السيناتور ماركو روبيو اتصل بهم موضحًا أن الوثيقة ليست مبادرة أمريكية ولا تمثّل موقف الإدارة الأمريكية. وأكد هؤلاء أن روبيو أوضح خلال اتصاله أن واشنطن "ليست صاحبة المقترح"، وأن أي إيحاء بخلاف ذلك "غير دقيق".

لكن هذا الموقف اصطدم بتصريحات من مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، الذين نفوا بشكل قاطع أن تكون واشنطن قد نسبت الخطة إليها أو تبنتها رسميًا. وبهذا التصريح نشأت ازدواجية في الخطاب، إذ بدا واضحًا أن داخل العاصمة الأمريكية نفسها لا يوجد اتفاق كامل على كيفية تفسير الوثيقة أو إعلان مصدرها.

اتهامات روسية المصدر

عدد من أعضاء مجلس الشيوخ قالوا إن وزير الخارجية الأمريكي قد أبلغهم بأن الخطة "روسية الأصل"، وأنها سُلّمت لأحد الممثلين الأمريكيين عبر قناة اتصال دبلوماسية غير مباشرة. وأضافوا أن الولايات المتحدة قامت فقط بنقل الوثيقة إلى كييف بغرض الاطلاع والرد، دون أن تضيف عليها أو تتبناها.

وبحسب هؤلاء الأعضاء، فإن واشنطن تعاملت مع الخطة باعتبارها "مقترحًا من طرف ثالث" يستوجب أن تدرسه أوكرانيا، وهو الإجراء المعتاد مع أي مبادرة دبلوماسية تصل عبر قنوات رسمية أو غير رسمية.

تصريحات السيناتور راوندز

السيناتور الجمهوري مايك راوندز، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، قال في تصريح نقلته وسائل إعلام أمريكية:"اتصل بنا الوزير روبيو هاتفيًا بعد ظهر اليوم. وقد أوضح لنا أن المقترح وصل إلى أحد ممثلينا. إنه ليس توصيتنا، وليس خطتنا للسلام. إنه مجرد مقترح طُلب منا نقله".

تداعيات محتملة

يأتي كل ذلك في وقت حساس للغاية، بينما تواصل أوكرانيا مطالبتها بضمانات أمنية شاملة قبل الخوض في أي تسوية سياسية، في حين ترى عواصم أوروبية أن أي خطة تنحاز إلى موسكو قد تعطل مسار الدبلوماسية. ومع استمرار الغموض بشأن أصل هذه الوثيقة المثيرة للجدل، يبقى مستقبلها مرهونًا بموقف كييف وردها الرسمي عليها.

تم نسخ الرابط