رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف ينظم قانون الأحوال الشخصية الجديد الزواج والطلاق؟

الأحوال الشخصية
الأحوال الشخصية

تناقش التعديلات الجديدة على قانون الأحوال الشخصية 2026 عددًا من البنود المثيرة للجدل، وفي مقدمتها تنظيم إجراءات الزواج بأخرى، وآليات إخطار الزوجة الأولى رسميًا، إلى جانب وضع ضوابط قانونية واضحة لتوثيق الطلاق، بما يضمن حماية الحقوق الأسرية وتنظيم العلاقة بين أطرافها وفق إجراءات أكثر دقة وشفافية.

 ضوابط قانونية جديدة للجمع بين زوجتين

ووضعت التعديلات الجديدة مجموعة من الضوابط التي يجب الالتزام بها حال رغبة الزوج في الزواج بأخرى، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على الرغبة الشخصية فقط، بل أصبح مرتبطًا بإجراءات قانونية وتوثيقية ملزمة.

وتضمنت الضوابط إلزام الزوج بتقديم إقرار رسمي بحالته الاجتماعية ضمن وثيقة الزواج، مع ضرورة إثبات اسم الزوجة أو الزوجات الموجودات في عصمته بشكل واضح ودقيق.

كما ألزمت التعديلات الزوج بذكر محل إقامة الزوجة الأولى أو الزوجات القائمات، لضمان صحة البيانات وسهولة الوصول إليهن حال اتخاذ أي إجراءات قانونية مرتبطة بالزواج الجديد.

 التحقق من القدرة المادية للزوج

وشدد مشروع القانون على ضرورة التحقق من قدرة الزوج المادية على إعالة أكثر من أسرة، والتأكد من إمكانية الإنفاق على الزوجة الجديدة دون الإضرار بحقوق الزوجة الأولى أو الأبناء.

ويأتي ذلك في إطار محاولة تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة، ومنع أي أضرار قد تنتج عن الزواج الثاني دون قدرة مالية كافية.

آلية رسمية ورقمية لإخطار الزوجة الأولى

واستحدث مشروع القانون آلية جديدة لإخطار الزوجة الأولى بالزواج الجديد، تجمع بين الإجراءات القانونية التقليدية والوسائل الرقمية الحديثة، بهدف ضمان وصول الإخطار بصورة رسمية وموثقة.

وبحسب التعديلات، يلتزم الموثق الشرعي "المأذون" بإرسال خطاب مسجل بعلم الوصول إلى الزوجة الأولى لإبلاغها بزواج زوجها من أخرى.

كما تتضمن الآلية تفعيل الإخطار الإلكتروني من خلال منصة مصر الرقمية أو عبر الرسائل النصية المرتبطة بالرقم القومي للزوجة، بما يضمن تحقيق الشفافية الكاملة في إجراءات الإخطار.

 تحديد محل الإقامة في بيانات الإخطار

ونص المشروع على أن يتم إرسال الإخطار إلى العنوان المدون في بطاقة الرقم القومي الخاصة بالزوجة، أو إلى محل الإقامة الذي يحدده الزوج ضمن إقراره الرسمي المقدم أثناء توثيق الزواج.

وتهدف هذه الإجراءات إلى منع التلاعب أو إخفاء بيانات الزوجة الأولى، وضمان علمها الكامل بالزواج الجديد وفق مسار قانوني واضح.

 ضوابط ملزمة لتوثيق الطلاق

وفيما يتعلق بملف الطلاق، وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية ضوابط واضحة لتوثيق الطلاق، بهدف إنهاء الجدل المرتبط بالطلاق الشفهي، وضمان الحفاظ على الحقوق القانونية المترتبة على إنهاء العلاقة الزوجية.

ووفقًا لنص المشروع، يلتزم الزوج بتوثيق الطلاق أمام الموثق المختص خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ إيقاعه.

 بيانات تفصيلية داخل إشهاد الطلاق

وألزم مشروع القانون أن يتضمن إشهاد الطلاق بيانات الزوجين كاملة، وعدد الطلقات التي وقعت، وما إذا كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا، إلى جانب إثبات بيانات الأبناء القُصر حال وجودهم.

كما يشترط المشروع حضور الزوج بشخصه لإتمام إجراءات التوثيق، مع تقديم المستندات الرسمية المعتمدة وإثبات الهوية وفق الإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

حماية الحقوق الأسرية وتقليل النزاعات

وتهدف التعديلات الجديدة إلى تعزيز الحماية القانونية للأسرة، وضمان حفظ حقوق الزوجة والأبناء، وتقليل النزاعات المتعلقة بإثبات الزواج أو الطلاق.

كما تسعى الدولة، من خلال مشروع القانون، إلى تطوير منظومة الأحوال الشخصية عبر دمج الوسائل الرقمية الحديثة في إجراءات التوثيق والإخطار، بما يتماشى مع توجهات التحول الرقمي وتحديث الخدمات الحكومية.

تم نسخ الرابط