«من الشك إلى اليقين».. مبادرة شبابية من إعلام الأزهر لفتح الحوار حول القضايا الفكرية
في إطار اهتمام الشباب الجامعي بالقضايا الفكرية والمجتمعية، أطلق طلاب الفرقة الرابعة بقسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام في جامعة الأزهر مشروع تخرجهم لهذا العام تحت عنوان «من الشك إلى اليقين»، في صورة حملة توعوية تستهدف مواجهة ظاهرة الإلحاد بين فئة الشباب، من خلال طرح إعلامي يجمع بين الطرح العلمي والخطاب الديني المعتدل.
معالجة إعلامية لقضية فكرية معاصرة
وتأتي الحملة في ظل تزايد النقاشات الفكرية المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يصاحبها من تداول لمعلومات وأفكار غير دقيقة قد تؤثر على وعي الشباب وتشكّل تصورات مغلوطة لديهم، ويسعى فريق المشروع إلى تقديم محتوى توعوي يعتمد على المنهج العقلي والرؤية الدينية المتوازنة، بما يساعد على تعزيز التفكير الواعي وترسيخ ثقافة الحوار القائم على الفهم والتحليل.
وأكد القائمون على المشروع أن الحملة لا تستهدف الدخول في حالة من الجدل أو فرض الآراء، وإنما تهدف إلى فتح مساحات للحوار الهادف، والإجابة عن التساؤلات الفكرية التي قد تواجه بعض الشباب، وذلك عبر لغة بسيطة ومحترمة تراعي طبيعة الفئة المستهدفة، وتسهم في بناء قناعة قائمة على الفهم لا التلقين.
أدوات إعلامية متنوعة ومحتوى تفاعلي
ويعتمد فريق العمل على مجموعة متنوعة من الأدوات الإعلامية الحديثة من أجل الوصول إلى الجمهور المستهدف بصورة أكثر تأثيرًا، حيث تشمل الحملة إنتاج محتوى رقمي تفاعلي يتناسب مع طبيعة المنصات الإلكترونية، إلى جانب تصميم مواد بصرية جاذبة تدعم الرسائل التوعوية التي تسعى الحملة إلى إيصالها.

كما يتضمن المشروع إجراء لقاءات وحوارات مع متخصصين في مجالات الشريعة وعلم النفس، بهدف تقديم معالجة متكاملة للظاهرة من مختلف الجوانب الفكرية والنفسية، بما يساعد على تقديم محتوى أكثر عمقًا وارتباطًا بالواقع الذي يعيشه الشباب.
دور الإعلام في تعزيز الوعي الفكري
ويؤكد المشروع على أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام في مواجهة القضايا الفكرية المعاصرة، من خلال تقديم محتوى مهني يسهم في بناء الوعي وتعزيز الاستقرار الفكري والثقافي لدى الأجيال الجديدة.
ويأتي مشروع «من الشك إلى اليقين» ضمن جهود طلاب كلية الإعلام بجامعة الأزهر لتوظيف مهاراتهم الإعلامية في خدمة قضايا المجتمع، والمساهمة في تقديم مبادرات شبابية تحمل رسائل توعوية هادفة، تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الإعلام في دعم الهوية الثقافية والفكرية وترسيخ قيم الحوار والفهم الواعي بين الشباب.



