غسلت شرف جوزي.. حكاية جريمة هزت المطرية بعد تسريب فيديوهات حميمية وانتهت بالإعدام
لم تكن تتوقع "صباح" أن تتحول لحظات ضعفها إلى مأساة تقلب حياتها رأسًا على عقب، بعدما وقعت ضحية ابتزاز عاطفي انتهى بخيانة، وتسريب فيديوهات خاصة، ثم جريمة قتل بشعة هزت منطقة المطرية، بعدما قررت الانتقام ممن تسبب في انهيار أسرتها.
تفاصيل الواقعة
كانت عقارب الساعة تشير إلى وقت متأخر من الليل، عندما خرجت أصوات صراخ سيدة أسفل أحد العقارات بمنطقة المطرية، لتدفع الأهالي إلى فتح النوافذ والشرفات لمعرفة ما يحدث. كانت "صباح" تقف في الشارع وهي تصرخ: "اخرج يا عادل.. أنا غسلت شرفك"، وتحاول استدعاء طليقها، بينما تحمل بين يديها سرًا مأساويًا كان بداية النهاية.
بدأت القصة قبل ذلك بسنوات، عندما كانت "صباح" تعيش حياة أسرية تبدو مستقرة مع زوجها "عادل" وأطفالهما الثلاثة. كان الزوج يقضي ساعات طويلة في العمل لتوفير احتياجات أسرته، إلا أن انشغاله الدائم جعله لا يلاحظ شعورها بالوحدة والفراغ، وهو ما دفعها للشكوى لصديقتها وجارتها "سمر".
وخلال تلك الفترة، علم زوج صديقتها "فاروق" بما تمر به صباح، وبدأ في الاقتراب منها بحجة مساعدتها، خاصة بعدما دخلت مجال السمسرة العقارية، وشاركها في متابعة أعمال تشطيب إحدى الشقق التي كانت تستعد لبيعها.
ومع مرور الوقت وتكرار اللقاءات، تحولت العلاقة بينهما إلى علاقة سرية استمرت عدة أشهر، قبل أن يبدأ فاروق في استغلال الأمر لتحقيق مكاسب مادية، فبدأ يطلب منها أموالًا بحجة مروره بضائقة مالية.
لكن أطماعه لم تتوقف عند ذلك، بعدما علم بامتلاكها قطعة أرض تخطط لإقامة مشروع سكني عليها، فطالبها بترك زوجها والزواج منه، إلا أنها رفضت، مؤكدة أنها لا تريد هدم بيتها وأن زوجها وأبناءها يمثلون حياتها.
عندها تغير موقف فاروق، وبدأ في تهديدها، بعدما أخبرها أنه يحتفظ بتسجيلات خاصة تجمعهما، وأنه سيقوم بنشرها إذا لم تستجب لرغبته في الزواج منه.
حاولت صباح تجاهل تهديداته، لكنها فوجئت بعد فترة بانتشار تلك التسجيلات عبر الإنترنت، لتصل الأخبار إلى زوجها، الذي شعر بالصدمة واتهمها بالخيانة، ثم أنهى زواجهما عبر الهاتف، لتنتهي حياتها الأسرية وتبتعد عن زوجها وأطفالها.
وبعد انهيار حياتها، قررت صباح الانتقام، فلجأت إلى شقيقها وأخبرته بما حدث، واتفقا على استدراج فاروق. أجرت اتصالًا به وأوهمته بأنها وافقت أخيرًا على الزواج منه، وحددت له مكانًا للقاء.
وصل فاروق إلى المكان المتفق عليه، ليجد صباح في انتظاره. وخلال اللقاء دار نقاش حاد بينهما، قبل أن يظهر شقيقها ويقوم بتقييده، ثم اعتدت عليه صباح باستخدام أداة حادة حتى فارق الحياة.
لكن الجريمة لم تنته عند هذا الحد، إذ أقدمت صباح وشقيقها على تقطيع الجثمان ووضع الأجزاء داخل جوال، ثم توجها إلى منزل طليقها عادل، في محاولة أخيرة لاستعادة حياتها القديمة.
وقفت أسفل العقار تنادي عليه، وعندما ظهر من الشرفة أخبرته بأنها انتقمت ممن تسبب في خراب بيتها، وطلبت منه أن يسامحها ويعيدها إلى عصمته من أجلها ومن أجل أبنائهما.
إلا أن عادل رفض العودة إليها، وأبلغ الأجهزة الأمنية بالواقعة، وعلى الفور تحركت الشرطة وتمكنت من ضبط صباح وشقيقها، حيث اعترفا بتفاصيل الجريمة ومثّلا كيفية تنفيذها أمام جهات التحقيق.
وبعد انتهاء التحقيقات وإحالة القضية إلى المحكمة، أسدلت المحكمة الستار على واحدة من أكثر الجرائم صدمة في المطرية، بعدما قضت بالإعدام بحق المتهمين، لتظل الواقعة شاهدة على نهاية مأساوية بدأت بعلاقة محرمة وانتهت بجريمة قتل وانتقام.