رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"خط أحمر".. معضلة تايوان تنذر بتعطيل القمة الأمريكية الصينية

دونالد ترامب والرئيس
دونالد ترامب والرئيس الصيني

خلال اتصال هاتفي جمع بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي، وجّهت بكين رسالة واضحة بشأن ما تعتبره خطوطًا حمراء في علاقتها مع واشنطن، وعلى رأسها ملف تايوان.

قضية تايوان أكبر نقطة خطر

وأكد وانج يي أن قضية تايوان تمثل "أكبر نقطة خطر" في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، مشددًا على أنها تمس "المصالح الجوهرية" لبلاده، وداعيًا واشنطن إلى الالتزام بتعهداتها واتخاذ ما وصفه بـ"الخيارات الصحيحة".

ويأتي هذا التصعيد في التصريحات قبل القمة المرتقبة بين دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج، ما يعكس محاولة صينية واضحة لوضع حدود مسبقة لأي نقاش، خاصة فيما يتعلق بتايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، في حين تواصل واشنطن دعمها عسكريًا وسياسيًا.

وتُعد تايوان من أعقد ملفات الخلاف بين القوتين، إذ تتجاوز كونها قضية سياسية إلى كونها محورًا استراتيجيًا يمس الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل دورها المحوري في صناعة أشباه الموصلات وسلاسل الإمداد التكنولوجية.

لقاء قادم لـ دونالد ترامب والرئيس الصيني

وفي هذا السياق، ترى الباحثة غدي قنديل أن التصريحات الصينية لا تُعد مجرد موقف دبلوماسي تقليدي، بل تمثل تثبيتًا لمبدأ استراتيجي واضح: أن تايوان ليست ورقة تفاوض، بل “خط سيادي أحمر”، كما أن توقيت التصريح، قبيل القمة، يعكس رغبة بكين في رفع كلفة أي تحرك أمريكي قد يُفسَّر على أنه تصعيد، سواء عبر صفقات سلاح أو زيارات رسمية إلى تايبيه.

وأضافت أن هذا الملف يمثل نقطة تماس بين مشروعين متنافسين: مشروع صيني يسعى إلى استكمال "الوحدة الوطنية"، ومشروع أمريكي يهدف إلى الحفاظ على توازن القوى في شرق آسيا ومنع صعود هيمنة صينية.

كما أشارت إلى أن أي تحرك أمريكي تجاه تايوان يُنظر إليه في بكين باعتباره جزءًا من استراتيجية احتواء، وليس مجرد دعم لحليف، ما يجعل هذا الملف قابلًا للتصعيد بسرعة من خلاف سياسي إلى إعادة تشكيل شاملة للعلاقات بين البلدين.

وترى قنديل أن السيناريوهات الأكثر حساسية لا تتعلق بالتصريحات، بل بالتحركات الميدانية، مثل إبرام صفقات سلاح جديدة، أو زيارات أمريكية رفيعة المستوى، أو مناورات عسكرية صينية واسعة في مضيق تايوان، وهي خطوات قد تجعل القمة المقبلة أكثر تعقيدًا وربما أقل إنتاجية.

وفيما يتعلق بمستقبل القمة، رجّحت أن الخلاف حول تايوان لن يؤدي إلى إلغائها، لكنه سيحدد سقف نتائجها، فإذا أبدت واشنطن مرونة وخفّضت من حدة الرمزية السياسية، قد تتجه بكين إلى التعامل ببراغماتية لتحقيق مكاسب اقتصادية، أما إذا استُخدمت تايوان كورقة ضغط، فقد تتحول القمة إلى محطة توتر إضافية بدلًا من أن تكون فرصة لتهدئة العلاقات.

تم نسخ الرابط