رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ألمانيا ترفع حالة التأهب.. تهديدات أمنية جديدة تستنفر الأجهزة والاستخبارات

الشرطة الألمانية
الشرطة الألمانية

رفعت ألمانيا مستوى استعدادها الأمني بعد مراجعة تقييمات التهديدات داخل البلاد، في خطوة تعكس انتقال المخاوف من مجرد احتمالات عامة إلى مخاطر تعتبرها الأجهزة الأمنية أكثر جدية، ما يمهد لتعزيز إجراءات الحماية وتوسيع نطاق عمل الاستخبارات.

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، في تصريحات لصحيفة "فيلت أم زونتاغ"، إن زيادة المعلومات والبلاغات التي وصلت إلى الأجهزة المختصة دفعت إلى رفع مستوى التهديد، مشيرًا إلى أن هناك مؤشرات على وجود خطط تستهدف ألمانيا، وهو ما يستوجب الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات.

وبحسب صحيفة "فيلت"، فإن التقييم الأمني الجديد يعتمد على معلومات جمعتها الأجهزة الألمانية بالتعاون مع جهات استخباراتية حليفة، إلى جانب متابعة نشاط شبكات يشتبه في تورطها بأعمال استطلاع أو تخريب داخل ألمانيا وخارجها.

ويأتي هذا التحول بعد تصريحات سابقة لدوبرينت في مارس الماضي، أكد فيها عدم وجود تغير أمني واضح داخل البلاد على خلفية التطورات المرتبطة بالتوترات الدولية.

تهديدات تتجاوز الهجمات التقليدية

ورغم عدم امتلاك الحكومة الألمانية معلومات مؤكدة عن هجوم محدد من حيث المكان أو التوقيت، فإن وصف مستوى الخطر بالمرتفع يعكس مخاوف متزايدة من تحركات قد تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية والمؤسسات والأفراد.

وأفادت وكالة رويترز بأن رفع مستوى التقييم الأمني جاء نتيجة زيادة البلاغات والمعطيات الاستخباراتية التي رصدتها الجهات المختصة خلال الفترة الأخيرة.

ولا تقتصر المخاوف الألمانية على خطر الإرهاب التقليدي، بل تشمل ما يعرف بـ"التهديدات الهجينة"، مثل التجسس، والتخريب، والهجمات الإلكترونية، وحملات التضليل.

ونقلت صحيفة "فيلت" عن رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية هولغر مونش أن حالات الاشتباه في أنشطة تجسس شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وشملت منشآت عسكرية وبنى تحتية حساسة، إضافة إلى عمليات مرتبطة بشبكات عابرة للحدود.

كما حذر رئيس هيئة حماية الدستور الألمانية من تصاعد أنماط جديدة من التهديدات تجمع بين الاختراقات الإلكترونية وجمع المعلومات وعمليات التخريب، مشيرًا إلى أن بعض المؤسسات الحيوية، من بينها القطاع الطبي، أصبحت ضمن نطاق محاولات الرصد والاستهداف من جهات إجرامية أو مدعومة من دول.

وتشير هذه التطورات إلى أن الأجهزة الألمانية باتت تتعامل مع مفهوم أوسع للأمن القومي، لا يقتصر فقط على مواجهة الهجمات المسلحة، بل يمتد إلى حماية البنية التحتية والفضاء الرقمي ومؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط