رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

10 شخصيات تقود إيران من خلف الستار.. السلطة في مرحلة ما بعد الاضطراب

10 شخصيات تقود إيران
10 شخصيات تقود إيران من خلف الستار

كشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية عن ما وصفته بإعادة تشكل عميقة في بنية السلطة داخل إيران، في ظل حالة من الغموض السياسي وتعدد مراكز القرار بعد سلسلة من الاغتيالات والضربات التي طالت هياكل القيادة العليا، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسرائيلية.

جزر سياسية منعزلة

وبحسب هذه التقديرات، فإن النظام الإيراني لم يعد يعمل وفق مركز قيادة واحد واضح، بل بات أقرب إلى شبكة من "الجزر السياسية المنعزلة"، تتوزع فيها السلطة بين شخصيات أمنية وعسكرية وسياسية، تتباين توجهاتها بين التشدد والبراجماتية، ما أدى إلى صعوبة التوصل إلى قرارات موحدة، سواء في الملفات الداخلية أو في المفاوضات الخارجية.

وتضع التقديرات مجتبى خامنئي في موقع محوري داخل منظومة الحكم، باعتباره الوريث السياسي غير المعلن للسلطة، رغم ما يُقال عن محدودية ظهوره العلني واعتماده على دعم الحرس الثوري لتثبيت موقعه. وتربط هذه الرؤية بين صعوده السياسي وبين فراغ القيادة المركزية، الذي فتح الباب أمام صراعات نفوذ داخل مؤسسات الدولة.

 أسماء بارزة من داخل الأجهزة الأمنية

كما تضم قائمة مراكز القوة أسماء بارزة من داخل الأجهزة الأمنية، من بينهم حسين طائب، الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري، والذي يُنظر إليه كأحد أبرز رموز التيار المتشدد، إلى جانب أحمد وحيدي، القائد العسكري السابق ووزير الداخلية الأسبق، الذي يمثل بدوره امتدادًا للخط الأمني العملياتي المرتبط بمشروع "محور المقاومة".

وفي المقابل، تشير التقديرات إلى وجود تيار براغماتي داخل النظام، يتصدره محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، الذي يسعى لتحقيق توازن بين الاعتبارات الاقتصادية والضغوط السياسية، لكنه يواجه قيودًا من التيار المتشدد. كما يبرز اسم عباس عراقجي، وزير الخارجية، كأحد مهندسي الدبلوماسية الإيرانية، الذي يحاول الدفع نحو حلول تفاوضية مع الغرب في ظل بيئة داخلية معقدة.

وتشمل القائمة أيضًا شخصيات ذات أدوار محورية في إدارة التوازنات الداخلية، مثل محمد عبد الله، المسؤول عن مكتب القيادة العليا، ومحمد باقر ذو القدر، المسؤول الأمني والسياسي الذي يعمل على التنسيق بين المؤسسات المختلفة، إلى جانب شخصيات أمنية واستخباراتية أخرى يُنظر إليها كعناصر مؤثرة في رسم السياسات غير المعلنة للدولة.

أما على مستوى التيار الإصلاحي، فيبرز اسم الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يُنظر إليه كصوت أكثر اعتدالًا داخل النظام، رغم القيود المفروضة عليه من المؤسسة الأمنية والعسكرية. ويليه عباس عراقجي الذي يمثل الامتداد الدبلوماسي الأكثر انخراطًا في ملفات التفاوض مع الغرب، وسط ضغوط داخلية تحد من هامش حركته.

وتشير التقديرات كذلك إلى وجود شبكة نفوذ غير معلنة تضم شخصيات أمنية واستخباراتية مثل سيد علي افتخاري وعلي رعدين، يُعتقد أنها تلعب أدوارًا خفية في إدارة التوازنات الداخلية وضبط إيقاع العلاقة بين رجال الدين والمؤسسات الأمنية، بما يضمن استمرار بنية النظام في ظل التحديات المتصاعدة.

وفي المجمل، تعكس هذه الصورة، وفق التحليلات الاستخباراتية، حالة من "تعدد مراكز القرار" داخل إيران، حيث لا توجد جهة واحدة تمتلك القدرة الكاملة على فرض رؤية موحدة، وهو ما يفتح الباب أمام صراعات نفوذ متزايدة، قد تتعمق مع استمرار الضغوط الخارجية والتغيرات الإقليمية، لتبقى لحظة الحسم داخل النظام الإيراني مرهونة بتطورات المشهد السياسي والأمني في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط