رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد أنباء وفاته.. من هو الدكتور ضياء العوضي؟

الدكتور ضياء العوضي
الدكتور ضياء العوضي

بعد أنباء وفاته في الإمارات، يُعد الدكتور ضياء العوضي طبيبًا مصريًا وأستاذًا سابقًا للرعاية المركزة بجامعة عين شمس، واستشاريًا في التغذية العلاجية، ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بجدل واسع بعد طرحه ما عُرف بـ"نظام الطيبات" الغذائي، والذي زعم من خلاله إمكانية علاج عدد من الأمراض المزمنة عبر الاعتماد على التغذية بدلًا من الأدوية التقليدية. 

منشور عبر صفحة الدكتور ضياء العوضي على صفحته على فيس بوك
منشور عبر صفحة الدكتور ضياء العوضي على صفحته على فيس بوك

وقد أثارت أفكاره وتصريحاته انقسامًا كبيرًا بين مؤيدين اعتبروا تجربته محاولة لاجتهاد علاجي مختلف، ومعارضين من الأوساط الطبية أكدوا افتقارها للأسس العلمية المعتمدة. ويظل اسم الدكتور ضياء العوضي محل نقاش بعد وفاته، بين من يراه صاحب تجربة مثيرة للجدل في مجال التغذية العلاجية، وبين من يدعو إلى تقييم طرحه وفقًا للمنهج العلمي الصارم في الطب.

بدايات الدكتور ضياء العوضي

بدأت شهرة العوضي، وهو أستاذ سابق للرعاية المركزة بجامعة عين شمس واستشاري التغذية العلاجية، بعد ظهوره في لقاءات إعلامية تحدث خلالها عن رؤيته العلاجية القائمة على التغذية، والتي ربط نشأتها بتجربة شخصية خلال فترة جائحة كورونا، إضافة إلى تأثره بحالة مرضية أصابت والده، على حد قوله، ما دفعه إلى البحث في أنظمة غذائية بديلة.

وخلال تصريحاته، أوضح العوضي أنه اعتمد في تطوير نظامه على ما وصفه بـ"نظريات فرضية" وقراءات في أبحاث علمية متعددة، إلى جانب خبرته في مجال الرعاية المركزة، معتبرًا أن ملاحظاته السريرية مكنته من التعامل مع أنماط مختلفة من الأمراض، ومن ثم بناء بروتوكولات غذائية خاصة بكل حالة. كما زعم أن تطبيق هذه البروتوكولات أدى إلى تحسن عدد من المرضى، بل ووصول بعضهم إلى مرحلة الاستغناء عن أدوية مزمنة مثل أدوية السكري والضغط.

إلا أن هذه الادعاءات قوبلت بانتقادات واسعة من الأوساط الطبية، التي اعتبرت أن النظام الذي يقدمه يفتقر إلى الأسس العلمية المنهجية، ويحتوي على توصيات غذائية متناقضة وغير مدعومة بأدلة بحثية موثوقة. وأشار منتقدون إلى أن النظام يتضمن قوائم غذائية غير متسقة، تجمع بين السماح والمنع لأطعمة متشابهة دون تفسير علمي واضح، ما أثار جدلًا حول مدى مصداقيته.

 إنهاء خدمة الدكتور ضياء العوضي

وفي سياق تطور الأحداث، أعلنت جامعة عين شمس إنهاء خدمة الدكتور ضياء العوضي من عمله الأكاديمي، وذلك على خلفية الجدل المثار حول نشاطه المهني وتصريحاته الطبية، التي وُصفت بأنها مخالفة للمعايير العلمية المعتمدة في الممارسة الطبية. كما باشرت نقابة الأطباء النظر في عدد من الشكاوى المقدمة ضده، بشأن تقديمه إرشادات علاجية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي دون سند علمي كافٍ.

ورغم الانتقادات الرسمية، حظي العوضي بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكد عدد من مؤيديه أنهم شهدوا تحسنًا في حالاتهم الصحية بعد اتباع النظام الغذائي الذي يروج له، وهو ما اعتبره البعض دليلاً على فعالية تجربته، في حين رآه آخرون مجرد تأثير نفسي أو تغييرات غذائية عامة لا ترتبط بالنظام ذاته.

وتتباين الآراء حول شخصية الدكتور ضياء العوضي بين من يراه صاحب تجربة غذائية مبتكرة تحتاج إلى مزيد من البحث العلمي، وبين من يعتبره نموذجًا لخطورة تقديم توصيات طبية غير موثقة خارج الإطار الأكاديمي، خاصة في ظل ارتباطها بصحة مرضى يعانون من أمراض مزمنة.

وفي ظل استمرار الجدل، تبقى قضية "نظام الطيبات" محل نقاش واسع بين مؤيدين يرون فيه بديلًا علاجيًا، ومعارضين يؤكدون ضرورة الالتزام بالمنهج العلمي في التشخيص والعلاج، مع التحذير من التوقف عن الأدوية دون إشراف طبي متخصص.

تم نسخ الرابط