ملتقى الهناجر يحتفي بثورة يوليو.. ومثقفون وفنانون: القوة الناعمة أحد أهم أسلحة مصر
ضمن احتفالات وزارة الثقافة بذكرى ثورة 23 يوليو، أقام قطاع المسرح برئاسة الدكتور أيمن الشيوي ملتقى الهناجر الثقافي بعنوان "ثورة يوليو وقوة مصر الناعمة"، وذلك بمركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان شادي سرور، بالتعاون مع مبادرة "الملهمات العربيات" برئاسة الدكتورة سوزان القليني.
وشهد الملتقى مشاركة نخبة من المثقفين والفنانين والأكاديميين، الذين تناولوا تأثير ثورة يوليو على الثقافة والفنون ودورها في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

ناهد عبد الحميد: ثورة يوليو غيرت صورة مصر عالميًا
أدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد، مؤسسة ومديرة الملتقى، مؤكدة أن موضوع اللقاء يجمع بين محطتين مهمتين في الوجدان المصري، وهما ثورة 23 يوليو والقوة الناعمة المصرية.
وأوضحت أن الثورة تمثل لحظة فارقة في تاريخ مصر، قائلة إن القوة الناعمة كانت ولا تزال أحد أهم عناصر تأثير الدولة المصرية، مشيرة إلى أن مصر "كانت وستظل مركز القوة الناعمة في العالم كله"، وأن ثورة يوليو غيرت صورة مصر أمام العالم، باعتبارها ثورة قام بها الجيش وساندها الشعب.

خلف الميري: الثورة حركة تراكمية في التاريخ المصري
تحدث الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، عن الخلفية التاريخية التي سبقت قيام ثورة يوليو، موضحًا أن التاريخ يقوم على التراكم، وأن كل مرحلة تبنى على ما سبقها.
واستعرض المراحل التي بدأت من الثورة العرابية وصولًا إلى تأسيس حركة الضباط الأحرار، مؤكدًا أن ثورة يوليو جاءت امتدادًا للحركة الوطنية المصرية، وعبرت عن تطلعات الشعب نحو الاستقلال الكامل وتحقيق العدالة الاجتماعية.

أحمد الجنايني: ثورة يوليو ستظل حاضرة
أكد الفنان والناقد التشكيلي أحمد الجنايني أن تأثير ثورة 23 يوليو ما زال ممتدًا حتى اليوم، مشيرًا إلى الدور الذي لعبه الرئيس جمال عبد الناصر والدكتور ثروت عكاشة في ترسيخ مفهوم القوة الناعمة من خلال إنشاء المؤسسات الثقافية والمشروعات الفنية.
وأوضح أن الاهتمام بالتعليم والثقافة والفنون خلال تلك الفترة ساهم في تشكيل وعي أجيال كاملة، مؤكدًا أن "ثورة يوليو لن تموت" لأنها تركت إنجازات ما زالت حاضرة.

يوسف القعيد: مصر دولة دور ويجب الحفاظ على مكانتها
قال الأديب والروائي يوسف القعيد إن الرئيس جمال عبد الناصر يعد من مؤسسي مصر الحديثة في القرن العشرين، كما كان محمد علي باشا مؤسسًا لها في القرن التاسع عشر.
وأشار إلى أن الثورة أحدثت تغييرات كبيرة في حياة المصريين، مؤكدًا أن بناء مصر الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن مصر "دولة دور" يجب الحفاظ على مكانتها ورسالتها.

كما تحدث عن قرار ترك الملك فاروق يغادر البلاد، بدلًا من محاكمته، وهو ما جعل البعض يصف الثورة بأنها "ثورة بيضاء".
حسين نوح: الثورة محطة مفصلية في تاريخ مصر
أكد الفنان التشكيلي والمؤرخ حسين نوح أن ثورة يوليو تمثل محطة مهمة في تاريخ مصر، لما قدمته من مشروعات مرتبطة بالتحرر والعدالة الاجتماعية والتعليم.

وأشار إلى دور الثقافة والمسرح المدرسي والمكتبات في نشر الوعي، مؤكدًا أهمية العمل على تنمية العقل المصري وتعزيز التنوير في الوقت الحالي.
محمد الروبي: الثقافة الجماهيرية صنعت انتشار الفن
تحدث الكاتب والناقد المسرحي محمد الروبي عن التحولات الاجتماعية والثقافية قبل وبعد الثورة، موضحًا أن ثورة يوليو أفادت قطاعًا واسعًا من الشعب المصري.

وأشار إلى مشروع الثقافة الجماهيرية الذي ساهم في نقل الثقافة من العاصمة إلى مختلف المحافظات، مؤكدًا أن القوة الناعمة تبدأ من نشر الثقافة بين جميع فئات المجتمع.
أشرف عبد الرحمن: الأغنية الوطنية أصبحت مشروعًا قوميًّا
وأوضح الدكتور أشرف عبد الرحمن، أستاذ ورئيس قسم النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، أن الأغنية تعد من أسرع أدوات التأثير والانتشار، مؤكدًا أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في صناعة القوة الناعمة من خلال الموسيقى والغناء.

وأشار إلى أنه بعد ثورة يوليو أصبحت الأغنية الوطنية ذات توظيف قومي، وظهر جيل من الشعراء والمطربين والموسيقيين الذين عبروا عن أهداف الثورة ومبادئها.
منى الحديدي: تأثير الثورة امتد عربيًا وأفريقيًا
أكدت الدكتورة منى الحديدي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن تأثير ثورة يوليو لم يقتصر على مصر فقط، بل امتد إلى العديد من الدول العربية والأفريقية.

وأوضحت أن الإعلام والمثقفين لعبوا دورًا مهمًا في دعم الثورة وانتشار أفكارها، مشيرة إلى ضرورة تطوير وسائل الإعلام التقليدية لمواكبة التحولات الرقمية وزيادة التفاعل مع الجمهور.
كما تحدثت عن مبادرة "معًا.. يوم بلا شاشات" التي تهدف إلى ترشيد استخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي.

كورال هنغني يختتم الملتقى بأغانٍ وطنية
واختتم الملتقى بفقرات غنائية قدمتها فرقة "كورال هنغني" بقيادة المايسترو الدكتور صلاح مصطفى، وسط تفاعل كبير من الجمهور، حيث قدمت الفرقة عددًا من أشهر الأغاني الوطنية، من بينها: "مصر تتحدث عن نفسها"، "أقسمت باسمك يا بلادي"، "عاش عاش"، "أحلف بسماها وبترابها"، "لأجلك يا مدينة الصلاة"، و"عربية يا أرض فلسطين".



