الجارديان: اعتقال أندرو يفتح أخطر ملف داخل العائلة المالكة منذ عقود
كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن تصاعد لافت في تداعيات أزمة الأمير السابق الأمير أندرو، في تطور وضع المؤسسة الملكية في المملكة المتحدة أمام اختبار دقيق يعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخها الحديث، وأعاد فتح باب التساؤلات حول قدرة العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث على احتواء تداعيات القضية المتلاحقة.
وبحسب التقرير، وجد الملك نفسه في موقف بالغ الحرج خلال ظهوره العلني في لندن، بينما كانت الأنظار تتجه إلى واقعة اعتقال شقيقه، ما ألقى بظلال ثقيلة على صورته وعلى خططه لمرحلة حكمه.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تهدد بعرقلة أجندة تشارلز، الذي كان يدرك منذ البداية أن فترة حكمه قد لا تكون طويلة، حتى قبل الإعلان عن إصابته بالسرطان.

أزمة تتجاوز الاتهامات الشخصية
وأشارت الصحيفة إلى أن يوم اعتقال أندرو اعتبره بعض المتابعين من أكثر الأيام إضرارا بسمعة العائلة المالكة منذ قرون، بل وقارن آخرون خطورته بأحداث تاريخية مفصلية، في إشارة إلى حجم الصدمة التي أحدثتها الواقعة داخل الرأي العام البريطاني.
ولم تتوقف تداعيات القضية عند حدود الاتهامات الموجهة للأمير، بل امتدت لتفتح نقاشا أوسع حول شفافية المؤسسة الملكية وآليات إدارتها، ومدى خضوعها للمساءلة، إلى جانب تأثير ذلك في مستوى شعبيتها وثقة البريطانيين بها.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التساؤلات مرشحة للاستمرار، مع بقاء الملف حاضرا بقوة في المشهد الإعلامي والسياسي.
تساؤلات محرجة حول بطء التحرك
وأثار متابعون علامات استفهام بشأن تأخر القصر في اتخاذ خطوات حاسمة رغم بروز مؤشرات سابقة على سلوكيات مثيرة للجدل ارتبطت بالأمير.
ولفت التقرير إلى أنه في حال صحة ما تردد عن تحذير تشارلز من تعيين شقيقه مبعوثا تجاريا عام 2001، فإن بطء الاستجابة الرسمية يظل موضع استغراب لدى كثيرين.



