إيطاليا: مستعدون لتدريب قوات شرطة في غزة دعماً للاستقرار
أعلنت إيطاليا استعدادها لتدريب قوات شرطة في قطاع غزة ومناطق أخرى من الأراضي الفلسطينية، في خطوة قالت إنها تندرج ضمن جهود روما لدعم الاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيز مسارات إعادة الإعمار والأمن بعد الحرب.
تاياني: جاهزون لتأهيل قوة شرطة جديدة في غزة
أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الإيطالية روما، أن بلاده “على استعداد لتدريب قوة شرطة جديدة في غزة، كما أننا جاهزون لتدريب قوة شرطة فلسطينية”.
وأوضح تاياني أن هذه المبادرة تأتي في إطار رؤية إيطالية أوسع للمساهمة في تثبيت الأمن ودعم المؤسسات المدنية الفلسطينية، بما يعزز فرص الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب.
مشاركة إيطالية في مبادرة "مجلس السلام"
كما أعلن الوزير استعداد روما للمشاركة بصفة مراقب في مبادرة “مجلس السلام”، التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن إيطاليا تلقت دعوة لحضور اجتماع للمجلس هذا الأسبوع في واشنطن.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد صادق على إنشاء المجلس في إطار خطة طرحتها إدارة ترامب لإنهاء الحرب في غزة بين إسرائيل و**حركة حماس**، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في القطاع.
تحرك أوروبي في توقيت حساس
تأتي الخطوة الإيطالية في ظل نقاشات أوروبية متصاعدة حول دور الاتحاد الأوروبي في مرحلة إعادة الإعمار وترتيبات ما بعد النزاع، خاصة في ما يتعلق ببناء مؤسسات أمنية مهنية قادرة على حفظ النظام الداخلي ومنع الانزلاق إلى فوضى أمنية.
ويرى مراقبون أن تدريب قوات شرطة فلسطينية بإشراف أوروبي قد يشكل مدخلاً لإعادة بناء الثقة بين الأطراف الدولية، وتهيئة بيئة مناسبة لأي مسار سياسي مستقبلي.
هل تمهّد روما لدور أمني أوروبي أوسع في غزة؟
يعكس الإعلان الإيطالي رغبة واضحة في لعب دور عملي يتجاوز المواقف السياسية، عبر المساهمة المباشرة في بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية. ويُفهم هذا التوجه في سياق سعي أوروبي أوسع لعدم ترك ملف غزة حبيس التوازنات الإقليمية أو التجاذبات الأميركية–الإسرائيلية.
غير أن نجاح هذه المبادرة سيظل مرتبطًا بجملة من العوامل، أبرزها التوافق الفلسطيني الداخلي، وضمان وجود إطار سياسي شامل ينظم المرحلة الانتقالية، إضافة إلى قبول الأطراف الفاعلة في الميدان بأي ترتيبات أمنية جديدة.
وفي حال تبلور “مجلس السلام” كمظلة دولية، فقد تمثل المشاركة الإيطالية خطوة أولى نحو انخراط أوروبي أكثر تنظيماً في إدارة مرحلة ما بعد الحرب.



