القاهرة وبروكسل تبحثان تطورات الإقليم وخطوات تهدئة التوتر في المنطقة
أجرى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الخميس 29 يناير، تناول خلاله الجانبان مسار العلاقات المصرية–الأوروبية وآخر تطورات الأوضاع الإقليمية.
بحث سبل تعزيز الشراكة
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال تركز على بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد الزخم الذي حققته القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل خلال أكتوبر الماضي.
وأكد الطرفان أهمية البناء على ما تحقق في القمة وتنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة، إلى جانب دعم الاستثمارات الأوروبية في مصر وتسهيل دخول الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وتعميق التعاون مع القطاع الخاص.
كما تناول الاتصال التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة توحيد الجهود العربية والدولية لضمان تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة باعتبارها هيئة انتقالية مسؤولة عن تسيير شؤون القطاع، تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لمباشرة مهامها
وأكد كذلك أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية للإشراف على وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، بما يمهد لبدء مرحلة إعادة الإعمار.
وفي ملف السودان، عرض وزير الخارجية الموقف المصري داخل الآلية الرباعية، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية كمدخل لوقف شامل لإطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية.
ضمان وصول المساعدات دون عوائق
وشدد على أهمية فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات دون عوائق، وعلى تمسك مصر بوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وأشار عبد العاطي خلال الاتصال إلى أهمية العمل على تخفيف التوتر في المنطقة ومنع انزلاقها نحو المزيد من عدم الاستقرار، مع ضرورة تهيئة بيئة تسمح بالحلول الدبلوماسية.
كما أكد أهمية توفير الظروف الملائمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران حول الملف النووي، بما يساهم في الوصول إلى تسوية شاملة تراعي مصالح الأطراف كافة.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على استمرار التواصل والتنسيق المشترك بشأن مختلف القضايا الإقليمية، فيما ثمنت الممثلة العليا الدور المصري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدة أن مصر تبقى شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي.



