ترامب يحذّر بغداد.. عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة خيار سيئ
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات حادة تجاه المشهد السياسي في العراق، محذرا من أن إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء تمثل خيارا سيئا للغاية، على حد وصفه، وقد تقود إلى تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد وعلاقاتها الدولية، خصوصا مع الولايات المتحدة.
مخاوف أمريكية من نوري المالكي
وقال ترامب إن إدارته تسمع عن توجهات داخل العراق لإعادة المالكي إلى رئاسة الحكومة، معتبرا أن هذا المسار سيحمل عواقب سلبية، ومشددا على أن واشنطن لن تقدم أي نوع من المساعدة للعراق في حال اتخاذ هذا القرار، وأكد أن عودة المالكي لن تخدم استقرار العراق، بل ستعيد البلاد إلى أزمات سياسية وأمنية سبق أن عانى منها خلال فترات سابقة.
وتأتي تصريحات ترامب في توقيت حساس يمر به العراق، في ظل تجاذبات سياسية داخلية وصراعات على شكل الحكومة المقبلة، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من الاضطرابات، ويرى مراقبون أن هذا التحذير العلني يعكس موقفا أمريكيا واضحا يهدف إلى التأثير على مسار المشاورات السياسية الجارية في بغداد.
ترامب: المالكي شخصية جدلية
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تنظر بقلق إلى أي خطوة قد تعيد شخصيات جدلية إلى واجهة الحكم، خاصة تلك المرتبطة بفترات توتر أمني وانقسام سياسي حاد، وأضاف أن بلاده تفضل رؤية قيادة عراقية قادرة على توحيد الصف الداخلي، وبناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، بعيدا عن السياسات التي قد تعمق الانقسامات أو تضع العراق في مواجهة مع شركائه.
ويُنظر إلى نوري المالكي كشخصية سياسية مثيرة للجدل داخل العراق وخارجه، حيث ارتبط اسمه بمرحلة شهدت تصاعدا في الخلافات الطائفية وتدهورا في الأوضاع الأمنية، وهو ما يجعل احتمال عودته إلى رئاسة الحكومة محل نقاش واسع داخل الأوساط السياسية العراقية.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن موقف ترامب يعكس قراءة أمريكية تعتبر أن أي عودة للمالكي قد تعرقل جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، ومن جهة أخرى، اعتبر متابعون أن التهديد بوقف المساعدات يشكل ورقة ضغط قوية، خاصة أن العراق ما زال يعتمد في بعض الملفات على الدعم الأمريكي، سواء في مجالات التدريب العسكري أو التعاون الأمني أو الدعم الاقتصادي غير المباشر.
ويشير هؤلاء إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذه الرسائل إلى توجيه بوصلة القرار السياسي العراقي قبل حسم شكل الحكومة المقبلة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الحكومة العراقية أو من نوري المالكي نفسه على تصريحات ترامب، إلا أن مصادر سياسية توقعت أن تثير هذه التصريحات جدلا واسعا داخل البرلمان وبين القوى السياسية، خاصة تلك التي ترى في التدخلات الخارجية مساسا بالسيادة الوطنية.



