تلميح لاختطاف مادورو ورسائل انفتاح إلى واشنطن… ديلسي رودريجيز تكشف ملامح سياسة فنزويلا المقبلة
كشفت ديلسي رودريجيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، عن لهجة سياسية مختلفة تجاه الولايات المتحدة، داعية إلى تغليب الدبلوماسية والحوار بعد سنوات طويلة من التوتر والقطيعة بين البلدين. وجاءت تصريحاتها، الخميس، لتفتح باب التكهنات حول مسار جديد للعلاقات الثنائية، في ظل متغيرات سياسية واقتصادية إقليمية ودولية.

إشارة مثيرة لاختطاف مادورو
وفي تصريح لافت، قالت رودريجيز إنها إذا قررت التوجه إلى واشنطن، فستذهب “على قدميها، وليس عن طريق اقتيادها إلى هناك”، في تلميح غير مباشر إلى سيناريو اختطاف زعيم البلاد نيكولاس مادورو. ويأتي هذا التصريح في سياق حديث عن عملية خاطفة نفذتها قوة خاصة أمريكية، اقتحمت قصر الرئاسة واعتقلت مادورو، قبل نقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بترويج المخدرات، بحسب الرواية المتداولة.
خطة سياسية واقتصادية لعام 2026
وأكدت رودريجيز أنها أعدت خطة شاملة لعام 2026، تهدف إلى “صياغة سياسة جديدة في فنزويلا”، في إشارة إلى نيتها إدخال إصلاحات جوهرية على مستوى الحكم والاقتصاد. ونقلت وكالة “رويترز” عنها قولها إن هذه الخطة ترتكز على إعادة هيكلة القطاعات الحيوية وتعزيز الاستقرار الداخلي، بالتوازي مع تحسين صورة البلاد خارجياً.
إصلاحات مرتقبة في قطاع النفط والغاز
وفي خطوة تعكس توجهاً براغماتياً، أعلنت رودريجيز عزمها تقديم مقترح لإصلاح القوانين المنظمة لقطاع النفط والغاز، وهو القطاع الأهم في الاقتصاد الفنزويلي. ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه ضغط المستثمرين في واشنطن لتسهيل الوصول إلى صناعة النفط في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية، وسط احتياجات عالمية متزايدة للطاقة.
جذب استثمارات جديدة وتوسيع البنية التحتية
وأوضحت الرئيسة المؤقتة أن الإصلاحات المرتقبة ستسمح بدمج تدفقات استثمارية في مجالات جديدة، بما في ذلك قطاعات لم تشهد استثمارات سابقة أو تفتقر إلى البنية التحتية. وأكدت أن عوائد النفط ستُوجَّه بشكل مباشر لدعم العمالة وتحسين الخدمات العامة، في محاولة لمعالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة.
أموال نفطية تحت سيطرة واشنطن
في المقابل، تشير الولايات المتحدة إلى أنها جمعت بالفعل نحو 500 مليون دولار من مبيعات النفط الفنزويلي، بموجب اتفاق مع كراكاس، مؤكدة أن هذه الأموال مودعة في حسابات مصرفية تخضع لسيطرتها. ويُنظر إلى هذا الملف بوصفه أحد أبرز أوراق الضغط في أي مفاوضات مستقبلية بين الجانبين، في ظل سعي فنزويلا لاستعادة السيطرة الكاملة على مواردها.



