رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توتر متصاعد بين واشنطن وطهران.. واحتجاجات اقتصادية تهز إيران وتهديدات متبادلة

توتر متصاعد بين واشنطن
توتر متصاعد بين واشنطن وطهران

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الجمعة، تصعيدًا جديدًا في حدة التوتر السياسي، تزامنًا مع اتساع رقعة الاحتجاجات الاقتصادية داخل إيران، في مشهد يعكس تداخل الضغوط الداخلية مع الصراع الخارجي المستمر بين الطرفين، فهل تتدخل الولايات المتحدة؟

تصعيد وتهديد مباشر

وجاء التصعيد بعد تبادل تهديدات مباشرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين بارزين، وسط تحذيرات متبادلة من التدخل في الشؤون الداخلية وتداعياته الإقليمية.

وبحسب ما أوردته صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، نشر ترامب رسالة على منصته الخاصة «تروث سوشيال»، وجّه فيها تحذيرًا شديد اللهجة إلى طهران، قائلًا إن الولايات المتحدة «ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين» في حال لجأت السلطات الإيرانية إلى «قتل المحتجين السلميين بعنف». 

وأضاف ترامب في منشوره: «نحن جاهزون ومستعدون للتحرك»، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التحرك أو مستواه، وتأتي هذه التصريحات في ظل احتجاجات اقتصادية واسعة دخلت يومها السادس، وأسفرت حتى الآن عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، وفق تقارير إعلامية. 

اسباب الاحتجاجات

وانطلقت الاحتجاجات بشكل أساسي على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، وانهيار قيمة الريال الإيراني، ما فاقم الغضب الشعبي في عدد من المدن والمناطق.

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعًا وحادًا، إذ اتهم علي لاريجاني، الرئيس السابق للبرلمان وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاحتجاجات، معتبرًا أن ما يجري يندرج ضمن «محاولات تحريض خارجية»، على حد تعبيره، رغم عدم تقديمه أدلة ملموسة على هذه الاتهامات. 

وكتب لاريجاني على منصة «إكس»: «يجب أن يعلم ترامب أن تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران سيؤدي إلى فوضى في المنطقة بأسرها، وسيدمر المصالح الأمريكية». وأضاف محذرًا: «على الشعب الأمريكي أن يدرك أن ترامب بدأ مغامرة جديدة، وعليه أن يعتني بجنوده».

بدوره، أطلق علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، تحذيرًا شديد اللهجة، قائلًا إن «أي يد تدخلية تقترب من أمن إيران سيتم قطعها». 

وأضاف: «الشعب الإيراني يعرف جيدًا تجربة ‘الإنقاذ’ الأمريكي، من العراق وأفغانستان وصولًا إلى غزة»، في إشارة إلى ما تعتبره طهران إخفاقات أمريكية في تدخلاتها الخارجية.

وتُعد هذه الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ عام 2022، عندما فجّرت وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة موجة احتجاجات غير مسبوقة، عمّت معظم أنحاء البلاد. ورغم أن الاحتجاجات الحالية لم تصل بعد إلى نفس المستوى من الانتشار أو الحدة، فإنها تعكس حالة سخط متزايد، تجاوز المطالب الاقتصادية ليشمل انتقادات أوسع لنظام الجمهورية الإسلامية.

في الوقت ذاته، تحاول طهران إرسال إشارات عن استعدادها للعودة إلى طاولة التفاوض بشأن برنامجها النووي، أملًا في رفع العقوبات المفروضة عليها، غير أن هذه المساعي لا تزال معلّقة، في ظل تحذيرات متكررة من ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أي محاولة إيرانية لإعادة إطلاق أو توسيع برنامجها النووي.

تم نسخ الرابط