ألياف طبيعية قد تحمي الكبد وتعزز صحة الأمعاء لدى مرضى السكري
كشفت دراسة علمية حديثة عن فوائد جديدة للشوفان، بعدما أظهرت أن الألياف الموجودة فيه قد تساعد في تقليل تلف الكبد وتحسين صحة الأمعاء لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
ونشرت الدراسة في مجلة "Nutrients"، حيث ركز الباحثون على مادة "بيتا جلوكان"، وهي ألياف غذائية قابلة للذوبان توجد بكثرة في الشوفان ونخالته، واختبروا تأثيرها على فئران مصابة بالسكري من النوع الثاني لمدة عشرة أسابيع.
وأظهرت النتائج أن إضافة هذه الألياف إلى النظام الغذائي ساعدت على تحسين مستويات سكر الدم وزيادة قدرة الجسم على التعامل مع الغلوكوز، إلى جانب تقليل تلف خلايا الكبد وانخفاض مستويات الدهون الثلاثية وبعض إنزيمات الكبد المرتبطة بالمشكلات الصحية.
كما لاحظ الباحثون تراجع مستويات بعض المواد الالتهابية في الجسم، من بينها بروتين "إنترلوكين-6"، الذي يرتبط بعمليات الالتهاب.
ويرجح العلماء أن هذه الفوائد ترتبط بتأثير "بيتا جلوكان" على ميكروبات الأمعاء، إذ ساهمت الألياف في زيادة أعداد البكتيريا النافعة التي تدعم صحة جدار الأمعاء، مع تقليل الكائنات الدقيقة المرتبطة بالالتهابات.
وتشير دراسات أخرى إلى أن الألياف القابلة للتخمّر، مثل الموجودة في الشوفان وبعض الحبوب، قد تساعد في إنتاج أحماض دهنية مفيدة مثل "البيوتيرات"، الذي يلعب دورًا مهمًا في تغذية خلايا الأمعاء وتقليل الالتهابات.
وأكد الباحثون أن النتائج واعدة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثير هذه الألياف على صحة الإنسان بشكل مباشر، خاصة لدى مرضى السكري وأمراض الكبد.
