الكرملين يحذر: صندوق النقد الدولي يعارض مصادرة الغرب للأصول الروسية المجمدة
أشار المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى أن صندوق النقد الدولي (IMF) أبدى معارضة مبطنة لاستيلاء الدول الغربية على الأصول الروسية المجمدة، محذراً من التداعيات السلبية لمثل هذا الإجراء على استقرار النظام المالي العالمي. وتأتي هذه التصريحات في خضم تزايد الضغوط الغربية لاستخدام هذه الأصول لتمويل المجهود الحربي الأوكراني وإعادة إعمار البلاد.
صندوق النقد الدولي "يدعو للعودة إلى الرشد"
أكد بيسكوف أن الكرملين استمع إلى بيان من صندوق النقد الدولي "يتحدث فيه بحذر شديد عن هذه القضية"، داعياً إلى اتخاذ خطوات لا تؤثر سلباً على النظام المالي الدولي. واعتبر بيسكوف أن هذا الموقف من صندوق النقد الدولي، الذي وصفه بـ"مؤسس السياسة النقدية في العالم"، يمثل تحذيراً للغرب"أي حتى صندوق النقد الدولي... اتضح أن هذه المؤسسة تنقلب الآن على أسلافها وتقول: عودوا إلى رشدكم."
ويشير الكرملين بذلك إلى أن المؤسسات المالية الدولية نفسها تشعر بالقلق من أن يؤدي انتهاك مبدأ حصانة الأصول السيادية إلى زعزعة ثقة المستثمرين في العملات الغربية والمؤسسات المالية العالمية.
تحذير روسي: "
جدد بيسكوف تحذير روسيا الصارم من المصادرة المحتملة للأصول. وحذّر المتحدث باسم الكرملين من أن "أفراداً محددين ودولاً بأكملها" ستتحمل المسؤولية القانونية والوطنية والشخصية عن هذه الخطوات.
وقال بيسكوف بلهجة حاسمة: "ستكون لدينا مسؤولية وطنية ومسؤولية شخصية وقانونية عن هذه الخطوات". ويشير هذا التحذير إلى أن موسكو قد تسعى لرفع دعاوى قضائية دولية وملاحقة الأفراد المتورطين في اتخاذ قرارات المصادرة، إلى جانب تحميل الدول المسؤولية المباشرة.
الرد بالمثل: مصادرة الأصول الأوروبية
بالتوازي مع التحذيرات، أفادت البعثة الروسية الدائمة لدى الاتحاد الأوروبي، أمس السبت، بأن الهدف الحقيقي من سرقة الأصول الروسية هو "إطالة أمد النزاع في أوكرانيا وعرقلة عملية السلام".
كما حذرت روسيا بشكل واضح من أنها ستلجأ إلى سياسة "الرد بالمثل" في حال المساس بأصولها. وهددت موسكو بالاستيلاء على أموال وأصول أوروبا المجمدة لديها، بما يشمل:
- أصول وحسابات المؤسسات الأوروبية.
- أصول وحسابات مواطني دول العقوبات.
ويتمثل هدف هذا الرد في تغطية قيمة الأموال الروسية المنهوبة بالكامل، مما يضع الشركات والمواطنين الأوروبيين المعرضين للعقوبات الروسية تحت خطر فقدان أصولهم داخل الأراضي الروسية.



