حزب المصريين: قمة السيسي ورئيس الجبل الأسود تفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "المصريين"، أن المباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) ياكوف ميلاتوفيتش تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن الزيارة، التي تعد الأولى على المستوى الرئاسي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية في توسيع دائرة شراكاتها الدولية والانفتاح على مختلف الدول بما يخدم المصالح المشتركة.
وأوضح أبو العطا، في بيان، أن هذه الزيارة التاريخية تؤكد المكانة المتنامية التي تتمتع بها مصر على الساحة الدولية، وقدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الشركاء، بما يسهم في تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة.
شراكة اقتصادية واستثمارية واعدة
وأشار رئيس حزب "المصريين" إلى أن القمة المصرية المونتينيجرية أرست أسسًا قوية لشراكة اقتصادية واستثمارية جديدة، خاصة في قطاعات البنية الأساسية والطاقة والسياحة، وهي مجالات تمتلك فيها مصر خبرات كبيرة وتجارب ناجحة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن إشادة رئيس الجبل الأسود بالاستثمارات المصرية القائمة في بلاده، ورغبته في توسيعها لتشمل مجالات أخرى، تعكس الثقة الدولية المتزايدة في الشركات المصرية، التي اكتسبت خبرات واسعة بفضل تنفيذ المشروعات القومية الكبرى داخل مصر، الأمر الذي عزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأكد أن هذه المؤشرات تمثل فرصة لتعزيز حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويدعم جهود الدولة المصرية في زيادة الاستثمارات الخارجية.
رسائل سياسية تعكس ثوابت الدبلوماسية المصرية
وأشاد أبو العطا بالرسائل السياسية التي أكدها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المباحثات، والتي تضمنت التشديد على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، ودعم الحلول السلمية والدبلوماسية للنزاعات، إلى جانب التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، ورفض أي اعتداءات تستهدف الدول العربية.
وأوضح أن هذه المواقف تعكس ثبات السياسة الخارجية المصرية، التي ترتكز على احترام القانون الدولي، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، والعمل على تسوية الأزمات عبر الحوار والتفاوض بعيدًا عن التصعيد.
وأضاف أن الرئيس السيسي يواصل ترسيخ دور مصر باعتبارها طرفًا فاعلًا في دعم الأمن والسلم الإقليميين، من خلال تبني رؤية تقوم على الحلول السياسية المستدامة والتعاون الدولي.
دعم ثابت للقضية الفلسطينية
وأكد رئيس حزب "المصريين" أهمية التوافق الذي أظهرته المباحثات بشأن القضية الفلسطينية، مشيدًا بتأكيد الرئيس السيسي على تمسك مصر بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل، ورفضها القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وأشار إلى أن الموقف المصري الثابت بشأن ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والإسراع في إعادة إعمار القطاع، يعكس التزام الدولة المصرية بمسؤولياتها التاريخية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني.
كما رحب بموقف رئيس الجبل الأسود الداعم لحل الدولتين، معتبرًا أن هذا التوافق يعزز فرص التنسيق الدولي لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
دفعة جديدة للعلاقات الثنائية
وأوضح أبو العطا أن تشكيل رابطة الصداقة البرلمانية بين مصر والجبل الأسود يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، ودعم العلاقات الشعبية إلى جانب العلاقات الرسمية.
وأكد أن القمة تؤسس لمرحلة جديدة من التشاور السياسي والتعاون الاقتصادي، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، وزيادة تدفق رؤوس الأموال، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، فضلًا عن تعزيز مكانة الاقتصاد الوطني ودعم مستهدفات الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر المستقبلية.


