مساعد بوتين: الاتصالات حول لقاء روسي-أمريكي مستمرة رغم التأجيل
أعلن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، اليوم الأحد أن اللقاء المرتقب بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب تم تأجيله لبعض الوقت، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاتصالات والتحضيرات للقمة لا تزال مستمرة.
جاء ذلك في حديث مصور أدلى به أوشاكوف لقناة "روسيا-1" مع الصحفي باڤل زاروبين، حيث أكد أن الطرفين يتفاوضان بشكل مكثف للوصول إلى تسوية سلمية في أوكرانيا، على أساس التفاهمات التي تم التوصل إليها في ألاسكا، والتي تعتبرها موسكو طريقاً جيداً لإنهاء النزاع.
التفاهمات كأساس للتسوية
أوضح أوشاكوف أن الاتفاقيات المبرمة في ألاسكا لم تُلغَ رسمياً من قبل الولايات المتحدة، لكنها تواجه انتقادات من بعض الأطراف التي تفضل استمرار القتال في أوكرانيا. وأضاف: "تم إبلاغ الجانب الأوكراني بالتفاهمات، لكنهم لم يرحبوا بها".
وأشار إلى أن أي اتفاق على لقاء رسمي بين بوتين وترامب سيحل العديد من الصعوبات الفنية المتعلقة بتنظيم القمة، مؤكداً أن المفاوضات مستمرة حتى تنضج الظروف المناسبة لإجراء اللقاء.

تعليقات متباينة من واشنطن
قال أوشاكوف إن الولايات المتحدة تصدر كثيراً من الإشارات والتصريحات حول أوكرانيا، بعضها يرضي موسكو والبعض الآخر لا يرضيها، لكنه شدد على أن أساس التعامل هو ما تم الاتفاق عليه في ألاسكا.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن ترامب في 16 أكتوبر، عقب مكالمة هاتفية مع بوتين، عن اتفاقهما على عقد لقاء قريب في بودابست، عاصمة المجر، لكن القمة تم تأجيلها لاحقاً بسبب عدم التوصل إلى توافق يسمح بتحقيق نتائج ملموسة.
تأكيد على استمرار الحوار
أكد أوشاكوف أن القمة ستُعقد عندما تكون الظروف مناسبة، موضحاً أن موسكو وواشنطن ملتزمتان بـ استكمال الاتصالات والتشاور بشأن تسوية النزاع الأوكراني.
وتظل قضية أوكرانيا محوراً رئيسياً في العلاقات الروسية-الأمريكية، حيث تراهن موسكو على أن تفاهمات ألاسكا يمكن أن تشكل منصة لحل سلمي، بينما تبدي واشنطن مواقف متباينة بين دعم التسوية والاستمرار في الضغوط العسكرية والدبلوماسية على روسيا.
وتعود التوترات بين روسيا وأوكرانيا إلى عام 2014 بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، وتصاعدت بشكل كبير منذ بداية العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022. منذ ذلك الحين، سعت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى دعم أوكرانيا سياسياً وعسكرياً، فيما تسعى روسيا لتثبيت مكاسبها الإقليمية وتأمين مصالحها الاستراتيجية، وفي هذا الإطار، أُبرمت في ألاسكا سلسلة تفاهمات بين الجانبين الروسي والأمريكي بهدف تخفيف التصعيد وفتح قنوات للحوار حول تسوية النزاع سلمياً.




