الشرع من واشنطن: سوريا حققت "إنجازات كبيرة" في 11 شهراً ورهاننا على وحدة الشعب
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، أن بلاده حققت "إنجازات كبيرة" خلال الأحد عشر شهراً الماضية، متجاوزة مرحلة "العزلة التامة" التي كانت تعيشها. جاء ذلك خلال لقاء مع وفد من أبناء الجالية السورية في واشنطن، في إطار زيارته الرسمية "التاريخية" للولايات المتحدة. وشدد الشرع على أن المرحلة القادمة تركز على الحفاظ على الإنجازات وإعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي كـ"محور ربط قوي".
وحدة الداخل ونجاح الدبلوماسية
ركز الرئيس السوري في كلمته على أهمية الوحدة الداخلية لتحقيق المزيد من التقدم، مشيراً إلى أن:
"أعظم رأس مال لسوريا هو وحدة الشعب السوري في الداخل، وليس بالضرورة أن نتفق تماماً ولكن أن نتحد."
وأشاد الشرع بالجهود الدبلوماسية التي قادتها وزارة الخارجية السورية، مؤكداً أن "الدبلوماسية السورية وعلى رأسها وزير الخارجية أسعد الشيباني استطاعت أن تصل إلى مراحل مهمة في وقت قصير". كما أشار إلى أن سوريا كانت هدفاً تاريخياً لكونها "محور ربط قوي"، وأن إعادتها إلى موقعها الطبيعي تتجاوز مجرد الزيارات السياسية.
التخطيط الاستراتيجي لمرحلة "ما بعد التحرير"
كشف الشرع عن أن القيادة السورية وضعت استراتيجيات مدروسة وموفقة قبل بدء "معركة التحرير"، حيث كانت تخطط لمشاريع بناء سوريا رغم أن الأراضي "لم تكن بين أيدينا". وحذر الرئيس السوري من أن المرحلة القادمة لا تقل أهمية أو صعوبة عن المراحل الماضية:"الحفاظ على النصر كُلفته أكبر من تحقيق النصر ذاته والعمل أمامنا كبير ومكلف."
دعم أمريكي لعودة سوريا والنهج الواقعي
من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي توم براك حرص الولايات المتحدة على دعم المبادرات التي "تسهّل عودة سوريا إلى المحيطين الإقليمي والدولي"، كما تحدث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال اللقاء، مشدداً على أن "الواقعية شيء أساسي في سياستنا"، وأن النظرة أصبحت "أكثر وضوحاً" بعد 11 شهراً من العمل. وأشار الشيباني إلى أن هدف الحكومة هو بناء دولة حديثة متطورة للأجيال القادمة، مع الالتزام بأن أي خطوة لن تُتخذ إلا إذا كان أساسها "المصلحة الوطنية".

زيارة تاريخية للقاء ترامب
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة السبت في زيارة رسمية، بعد يوم واحد من قيام واشنطن بإزالة اسمه من قوائم الإرهاب. وتكتسب هذه الزيارة أهمية تاريخية، إذ من المقرر أن يلتقي الشرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتُعدّ هذه الزيارة لواشنطن هي الأولى لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946، علماً بأن الشرع كان قد زار نيويورك سابقاً للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.




