أوربان ينجح في واشنطن: اتفاق "الدرع المالي" يحصّن المجر ضد الهجمات الخارجية
أعلن رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان الأحد، أنه أبرم اتفاقية بالغة الأهمية مع الولايات المتحدة الأمريكية، أطلق عليها اسم "الدرع المالي"، وذلك خلال محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، وتهدف هذه الاتفاقية إلى توفير حماية غير مسبوقة لاقتصاد المجر وماليتها العامة ضد أي "هجمات خارجية" محتملة.
ضمانات أمريكية للاستقرار المالي
أكد الرئيس المجري أوربان، لدى عودته من واشنطن، على الطبيعة الحاسمة لهذا التفاهم. وفي مقطع مصور نشره موقع "إندكس.إتش.يو" الإخباري، قال رئيس الوزراء: "أبرمت أيضاً اتفاقاً مع الرئيس الأمريكي بشأن درع مالي". وأوضح أوربان جوهر الاتفاقية الأمنية المالية قائلاً:"في حالة وقوع أي هجمات خارجية على المجر أو نظامها المالي، تعهد الأميركيون بالدفاع عن الاستقرار المالي للمجر في هذه الحالة."

ولم يوضح أوربان تفاصيل هذا الترتيب المالي تحديداً، لكنه شدد على أن المجر لن تواجه بعد الآن أي مشكلات تمويلية أو ضغوط على عملتها أو ميزانيتها العامة. وقال: "يجب أن ننسى فكرة أن المجر أو عملتها قد تتعرضان لهجوم، أو أن ميزانيتنا يمكن أن تواجه وضعاً صعباً، أو أن اقتصادنا يمكن أن يتعرض لضغوط من ناحية التمويل".
إعفاء نفطي وصفقة غاز كبرى
لم يقتصر نجاح أوربان في البيت الأبيض على الدرع المالي. فخلال اللقاء، نجح أوربان في الضغط للحصول على إعفاء لمدة عام من العقوبات الأمريكية المفروضة على استيراد النفط والغاز الروسيين، وهو ما كان هدفاً رئيسياً لوفده.
في المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المجر التزمت بشراء كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال (LNG) من الولايات المتحدة بعقود تبلغ قيمتها نحو 600 مليون دولار. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية واشنطن لضمان أمن الطاقة الأوروبي وتقليل الاعتماد على الإمدادات الروسية، حتى بالنسبة لحلفائها.
أوربان ينتصر على ضغوط بروكسل
تأتي هذه المكاسب المزدوجة في وقت حرج للمجر. فمنذ توليه السلطة عام 2010، أصبح أوربان من أشد منتقدي الاتحاد الأوروبي، الذي قام بتجميد مليارات اليورو من الأموال المخصصة للمجر على خلفية مخاوف تتعلق بـ"سيادة القانون".
كما عانى الاقتصاد المجري من الركود على مدار السنوات الثلاث الماضية بعد ارتفاع التضخم إثر الغزو الروسي لأوكرانيا. لذا، يمثل الاتفاق مع ترمب ضمانة خارجية قوية في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية المستمرة من بروكسل ومن تقلبات السوق العالمية، مما يعزز موقف الزعيم القومي على الساحة الدولية والمحلية



