إسرائيل: لن نطلق سراح الأسرى قبل أن نستعيد رهائننا
أعلنت إسرائيل، الأحد، أنها لن تبدأ إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين قبل التأكد من وصول الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، في أولى مراحل تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية.
وقالت شوش بدرسيان، المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال إحاطة صحافية، إن "الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين سيتم فور تأكيد إسرائيل استلام جميع الرهائن المقرر الإفراج عنهم صباح الإثنين، كما نص الاتفاق".
وأوضحت بدرسيان أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن إطلاق سراح 20 رهينة على قيد الحياة، بينهم مدنيون وجنود، مؤكدة أن العملية ستبدأ صباح الإثنين "كما هو مخطط"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل مستعدة أيضًا لتسلّم جثث 28 رهينة قضوا أثناء احتجازهم في غزة.

تبادل مشروط وخطوات متبادلة
يأتي هذا التأكيد في وقت تستعد فيه الأطراف لتنفيذ واحدة من أكبر عمليات تبادل الأسرى منذ سنوات، والتي تنص في مرحلتها الأولى على إطلاق سراح نحو ألفي معتقل فلسطيني، بينهم نساء وقُصّر، مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين الأحياء والجثث.
وتصر إسرائيل، بحسب تصريحات مسؤولين، على أن يتم التبادل بشكل متدرج ومشروط، لضمان سلامة الرهائن والتأكد من استكمال تنفيذ الاتفاق من الجانب الفلسطيني.
حماس: لا تغييرات في الجدول الزمني
من جهتها، أكدت حركة حماس أن الجدول الزمني المتفق عليه ما زال قائمًا دون أي تعديل. وقال القيادي في الحركة، أسامة حمدان، في تصريحات لـ"فرانس برس"، إن "الاتفاق الموقع ينص على بدء عملية التبادل صباح الإثنين، ولا توجد تطورات جديدة في هذا الشأن".
وكانت مفاوضات غير مباشرة قد استمرت لأيام في مدينة شرم الشيخ المصرية، للوصول إلى صيغة نهائية تُنهي حالة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، وتفتح الباب لمرحلة انتقالية تشمل وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.
مراقبة دولية وآلية تنفيذ
من المتوقع أن تُشرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب فرق من الأمم المتحدة، على عملية التبادل وتسلم الجثامين، وسط إجراءات أمنية مشددة من الجانبين.
كما أعلنت إسرائيل أنها نقلت المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم إلى سجني "عوفر" و"كتسيعوت"، استعدادًا لتنفيذ الصفقة، التي يرى مراقبون أنها تشكل اختبارًا حاسمًا لجدية الطرفين في تنفيذ الاتفاقات والوصول إلى هدنة شاملة.



