فرقة أمريكية جديدة لردع المسيّرات: مواجهة التهديد الصامت في سماء المعارك
أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، عن تشكيل فرقة عمل جديدة داخل الجيش الأمريكي، تختص بمواجهة التهديدات المتزايدة من الطائرات بدون طيار المعادية.
وقال هيجسيث، في تصريحات أدلى بها الخميس، إنه وجّه بإنشاء "فرقة عمل مشتركة بين الوكالات" بهدف تطوير قدرات فعالة للتعامل مع المسيّرات، التي وصفها بأنها باتت تمثل السلاح الأخطر والأكثر استخدامًا في النزاعات المسلحة المعاصرة.
وأضاف الوزير الأمريكي أن وحدات الجيش لا تزال تفتقر إلى المسيّرات الصغيرة الفعالة، التي أصبحت تلعب دورًا محوريًا في ساحات القتال، ما يستدعي تعزيز الاستثمار في هذا المجال، وابتكار وسائل دفاعية وهجومية قادرة على مجاراة التطور السريع في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.

اختبار ناجح لمنظومة "ليونيداس" لإسقاط المسيّرات
وفي تطور متصل، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن اختبار ميداني مهم أُجري في معسكر "أتربيري" بولاية إنديانا، الثلاثاء الماضي، بحضور مراقبين من مختلف فروع القوات المسلحة الأمريكية، إلى جانب ممثلين عن جيوش دول حليفة.
الاختبار، الذي نفذته شركة "إبيروس" للمقاولات الدفاعية، استعرض إمكانيات منظومة "ليونيداس" المتقدمة، المصممة خصيصًا لاعتراض وتحييد الطائرات بدون طيار المعادية.
ووفقًا لـ"أكسيوس"، شهدت التجربة الميدانية استخدام المنظومة لإسقاط 49 طائرة مسيّرة رباعية المراوح، وهو العدد الأكبر الذي يتم استهدافه دفعة واحدة حتى الآن. وقد تمكنت المنظومة، التي تعتمد على "نظام مجال القوة" المسلح بالتداخل الكهرومغناطيسي، من شل الطائرات جميعها دون إطلاق مقذوفات أو استخدام ذخائر باهظة الثمن.
أسراب المسيّرات.. خطر متصاعد يهدد أمن الجيوش
من جانبها، أشارت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية إلى أن المسيّرات الصغيرة، رغم انخفاض كلفتها، باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا، إذ يمكن استخدامها في تنفيذ عمليات استطلاع، أو هجمات دقيقة ومنسقة على مواقع عسكرية.
ويرى خبراء عسكريون أن تطور تكنولوجيا المسيّرات فرض على الجيوش الكبرى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية، حيث أظهرت التجارب الميدانية أن أنظمة الدفاع التقليدية لم تعد كافية للتصدي لهذا النوع من التهديدات، خاصة عند استخدام الأسراب في هجمات مفاجئة.
ويؤكد مراقبون أن إنشاء الفرقة الأمريكية الجديدة يمثل تحولًا استراتيجيًا في العقيدة العسكرية، ويعكس الحاجة الماسة إلى تطوير حلول مبتكرة تواكب طبيعة الحروب الحديثة، التي باتت تدار عن بُعد وبأدوات صغيرة، لكنها فعّالة ومدمّرة.




