رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعودون لإيران لأول مرة منذ تصعيد يوليو

محطة بوشهر للطاقة
محطة بوشهر للطاقة النووية -أرشيفية

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، الأربعاء، وصول فريق من مفتشي الوكالة إلى إيران للعمل في محطة بوشهر للطاقة الذرية. وأوضح جروسي خلال زيارته لواشنطن أن المفتشين وصلوا بالفعل وأن مهمتهم تتمثل في متابعة استبدال الوقود في المحطة، وهي أول مهمة من نوعها منذ أن علقت إيران تعاونها مع الوكالة في الأول من يوليو، على خلفية تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل.

وتعد هذه الخطوة خطوة مهمة في ظل التوترات الدولية حول الملف النووي الإيراني، وتأتي بعد فترة من التوقف والجمود في المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن دخول مفتشي الوكالة جاء بناء على قرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وأشار إلى أن الهدف من دخول المفتشين هو استبدال الوقود في محطة بوشهر فقط، مضيفًا أنه "لم يتم بعد اعتماد أي اتفاقية تعاون جديدة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وعلى الرغم من ذلك، يوضح هذا القرار أن إيران لا تزال تخضع إلى ضغوط داخلية كبيرة، بين الحفاظ على سيادتها النووية وبين ضرورة التعاون مع المجتمع الدولي لمنع تصعيد الأزمة.

شروط التعاون وفق عباس عراقجي

أكد عباس عراقجي، أن القانون الذي أقره مجلس الشورى الإيراني أرجأ مسائل التعاون مع الوكالة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، موضحًا أن جميع طلبات الوكالة يتم إحالتها للمجلس للنظر فيها والموافقة عليها، وهو ما يوضح مدى التشدد الإيراني في إدارة ملف الطاقة النووية.

وأشار إلى أن التعاون لا يقتصر على عدد محدد من البنود وإنما يشمل كل الجوانب التي تخضع لمراقبة المجلس الأعلى، مما يعكس موقف طهران الحذر والمتشدد تجاه أي اتفاقيات جديدة مع الوكالة.

ردود الفعل الدولية وأوروبا ترحب بالخطوة

على المستوى الدولي، رحبت دول أوروبا وخاصة باريس وبرلين ولندن بالخطوة الإيرانية، معبرة عن دعمها لأي جهد دبلوماسي يهدف إلى حل الأزمة بعيدًا عن التصعيد العسكري. وأشادت هذه الدول بالمهلة التي منحها الرئيس التركي لإيران، معتبرة أنها فرصة لتعزيز الالتزام الإيراني بتعهداتها النووية.

كما شددت على أهمية استمرار الحوار والتفاوض لحل الخلافات القائمة، وإبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول السلمية التي تخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

هذه التطورات تشكل مؤشراً مهما في مسار ملف الطاقة النووية الإيراني، وتظهر مدى تعقيد التوازن بين التعاون الدولي والضغوط الداخلية في طهران، وسط أجواء دولية متوترة تهدف إلى تجنب تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.

تم نسخ الرابط