نجل محمد رشدي يكشف كواليس المنافسة التاريخية بين والده و"العندليب"
تحدث طارق محمد رشدي، نجل مطرب العمال والفلاحين الراحل محمد رشدي، عن أسرار وكواليس واحدة من أشهر المنافسات الفنية في تاريخ الموسيقى العربية، والتي جمعت بين والده والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، مؤكداً أنها كانت منافسة شريفة صنعت المحطة الأكثر ثراءً في الغناء الشعبي.
وأوضح طارق، في تصريحات خاصة، أن الرحلة بدأت منذ بدايات الشباب حين ركب والده القطار قادماً من كفر الشيخ، بينما ركبه عبد الحليم من طنطا، ليلتقي الهدف والمصير في رحلتهما نحو القاهرة بحثاً عن حلم الشهرة والنجومية.
وأضاف نجل الفنان الراحل أنه في بداية المشوار، كان والده يضع نصب عينيه منافسة مطرب الشعب محمد قنديل لتقارب لونيهما الغنائي، إلا أن عبد الحليم حافظ هو من فرض المنافسة واقتحم هذا الصراع حين قدم ملحمة "أدهم الشرقاوي" سينمائياً، بعد أن كان رشدي قد حقق بها نجاحاً مدوياً عند تقديمها إذاعياً.
وتابع طارق مشيراً إلى أن هذا التحدي دفع العندليب للتفكير في خوض تجربة اللون الشعبي؛ حيث زاد حماسه وقال للشاعر عبد الرحمن الأبنودي عبارته الشهيرة:
"أريد أغنية شعبية، لكن لا تضع فيها مزامير كصاحبك.. أنا لست بتاع مزامير"، ليتولد من رحم هذه المنافسة المحمومة عمل استثنائي خالد في تاريخ الطرب وهو أغنية "التوبة".
واختتم طارق محمد رشدي حديثه مؤكداً أنه رغم هذا الصراع الفني المشتعل على الساحة والغناء، فإن العلاقة الشخصية بين والده وعبد الحليم كانت قائمة دائماً على الود والاحترام المتبادل؛ حيث جمعتهما العديد من الرحلات والسفريات المشتركة، وكان أبرزها جولات غنائية متعددة في المملكة المغربية.
