رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«دولة التلاوة» يتجاوز فكرة المسابقة.. نواب: البرنامج يعزز الهوية الوسطية ويصنع جيلا جديدا

الجمهور الإخباري

لم يعد برنامج «دولة التلاوة» مجرد منافسة لاختيار أصحاب الأصوات المتميزة في تلاوة القرآن الكريم، بل تحول – وفق رؤية عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ – إلى أحد المشروعات الوطنية التي تستهدف بناء الإنسان المصري، وترسيخ الهوية الدينية الوسطية، وإحياء المدرسة المصرية العريقة في التلاوة، باعتبارها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة للدولة.

ومع انطلاق الموسم الثاني للبرنامج، أكد عدد من البرلمانيين أن المبادرة تجاوزت إطار البرامج التلفزيونية التقليدية، لتصبح مشروعًا متكاملًا يهدف إلى اكتشاف المواهب، وإعداد جيل جديد من القراء، وتعزيز الانتماء والوعي لدى الشباب، في إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان.

مشروع حضاري يعيد الاعتبار للمدرسة المصرية

ويرى نواب البرلمان أن «دولة التلاوة» يمثل امتدادًا لجهود الدولة في الحفاظ على الإرث المصري العريق في تلاوة القرآن الكريم، وإعادة تقديم المدرسة المصرية التي خرج منها كبار القراء الذين رسخوا مكانة مصر في العالم الإسلامي لعقود طويلة.

وأكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن البرنامج أصبح جزءًا من المشروع الحضاري للدولة المصرية، موضحًا أن رسالة القرآن الكريم لا تتوقف عند تخريج قارئ يمتلك صوتًا جميلًا، وإنما تمتد إلى بناء شخصية متوازنة تحمل قيم الاعتدال والانتماء والوعي.

وأشار إلى أن الدولة، بدعم القيادة السياسية، تتبنى رؤية متكاملة لإحياء الهوية الدينية المصرية القائمة على الوسطية، من خلال دعم المبادرات القرآنية وبرامج إعداد وتأهيل القراء.

بناء الإنسان يبدأ من ترسيخ القيم

وأكد أعضاء البرلمان أن الاهتمام بحفظة القرآن الكريم لا يقتصر على الجانب الديني، بل يمثل استثمارًا مباشرًا في بناء الشخصية الوطنية، وترسيخ منظومة القيم، ونشر ثقافة الاعتدال، بما يسهم في تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة وتعزيز الانتماء للمجتمع.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن «دولة التلاوة» أصبح مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعداد جيل جديد من القراء، وتشجيع الأطفال والشباب على الارتباط بالقرآن الكريم، وإتقان أحكام التلاوة والتجويد، بما يحافظ على مكانة المدرسة المصرية وريادتها.

استعادة القوة الناعمة المصرية

وربط عدد من النواب بين نجاح البرنامج واستعادة الدور المصري في مجال التلاوة والإنشاد الديني، مؤكدين أن الإقبال الكبير الذي شهده الموسم الأول، واستمرار الحماس مع انطلاق الموسم الثاني، يعكس الثقة في النموذج المصري وقدرته على تقديم قراء يمثلون امتدادًا لكبار أعلام التلاوة الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ مصر الديني والثقافي.

وأكد النائب علي مهران، عضو مجلس الشيوخ، أن البرنامج يعكس اهتمام الدولة برعاية حفظة القرآن الكريم واكتشاف المواهب الواعدة، مشيرًا إلى أنه يمثل إحدى المبادرات المهمة لدعم القوى الناعمة المصرية وترسيخ الهوية الدينية الوسطية.

وأوضح أن البرنامج يشجع الأجيال الجديدة على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته وفق أحكام التجويد، إلى جانب إعداد أصوات مصرية قادرة على مواصلة مسيرة كبار القراء الذين أسهموا في ترسيخ مكانة مصر عالميًا في مجال التلاوة.

رؤية تتجاوز المنافسة إلى صناعة المستقبل

وتعكس مواقف أعضاء البرلمان رؤية تعتبر «دولة التلاوة» أكثر من مجرد برنامج لاكتشاف المواهب، إذ ينظر إليه باعتباره أحد المشروعات الثقافية والدينية التي تستثمر في الإنسان، وتدعم بناء أجيال جديدة تجمع بين الإتقان العلمي والقيم الأخلاقية والانتماء الوطني.

ويؤكد النواب أن الحفاظ على المدرسة المصرية في التلاوة ليس مسؤولية المؤسسات الدينية وحدها، بل يمثل جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز هويتها الثقافية والدينية، وترسيخ مكانتها باعتبارها منارة للوسطية وصاحبة مدرسة رائدة في تلاوة القرآن الكريم، بما يعزز حضورها وقوتها الناعمة في العالمين العربي والإسلامي.

تم نسخ الرابط