رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري algomhour
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الذهب تحت ضغط الجنيه.. هل يواصل المعدن الأصفر التراجع رغم صعود الأسعار العالمية؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بصعود الأوقية عالميًا، إلا أن المكاسب المحلية ظلت مقيدة بفعل التحسن الملحوظ في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، وهو العامل الذي بات يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات سوق الذهب خلال الفترة الحالية.

وبحسب تحليل صادر عن منصة "جولد بيليون"، فإن الجنيه المصري حقق مكاسب قوية خلال الشهرين الماضيين، بعدما ارتفع بنحو 11% أمام الدولار الأمريكي، ليتراجع سعر الصرف من مستويات قاربت 55 جنيهًا إلى نحو 49.20 جنيه للدولار، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب المحلية وأدى إلى الحد من تأثير ارتفاع الأوقية العالمية.

الجنيه القوي يحد من مكاسب الذهب

أوضح التقرير أن أسعار الذهب في مصر تعتمد بشكل أساسي على عاملين رئيسيين، هما سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وبالتالي فإن أي تحسن في قيمة العملة المحلية ينعكس تلقائيًا على انخفاض تكلفة الذهب المستورد ويحد من ارتفاع الأسعار داخل السوق المحلية.

وأشار التقرير إلى أن عودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، إلى جانب ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، ساهمت في دعم الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي فرض ضغوطًا واضحة على حركة الذهب.

ارتفاع محدود لعيار 21

على صعيد الأسعار، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم عند مستوى 5720 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى 5730 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس عند 5700 جنيه للجرام.

ووفقًا لتحليل جولد بيليون، نجح الذهب المحلي في اختراق مستوى 5700 جنيه للجرام بعد يومين من التحركات العرضية، مستفيدًا من التعافي العالمي في أسعار المعدن النفيس، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الهبوط نتيجة استمرار الضغوط الناتجة عن استقرار سوق الصرف وقوة الجنيه المصري.

تراجع الطلب وترقب المستثمرين

وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من الحذر بين المتعاملين، حيث يترقب الكثير من المستهلكين والمستثمرين اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.

وأوضح أن موجة التراجع التي شهدها الذهب خلال الأسابيع الماضية دفعت بعض المتعاملين إلى انتظار مستويات سعرية أكثر وضوحًا، ما أدى إلى حالة من التذبذب في الطلب داخل الأسواق.

الأوقية العالمية تتعافى

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وصدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي.

وسجلت الأوقية ارتفاعًا بنسبة 1% لتصل إلى 4079 دولارًا، بعدما بدأت التداولات عند 4038 دولارًا، واستقرت بالقرب من 4075 دولارًا وقت إعداد التقرير.

كما دعمت بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة الذهب، بعدما أظهرت إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 118 ألف وظيفة، وهو ما عزز توقعات تخفيف الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية.

الفائدة الأمريكية تحدد المسار

ورغم الارتفاع العالمي، لا تزال الأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكية الرسمي وبيانات التضخم المقبلة، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد مسار أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع عوائد السندات الأمريكية قد يحدان من مكاسب الذهب خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا.

توقعات الفترة المقبلة

يتوقع خبراء السوق أن يظل الذهب العالمي يتحرك بحذر خلال الأسابيع المقبلة لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، بينما سيبقى الذهب المحلي مرتبطًا بشكل وثيق بحركة سعر الدولار داخل مصر.

وفي ظل استمرار تحسن الجنيه المصري واستقرار سوق الصرف، ترجح التقديرات بقاء الاتجاه العام للذهب في السوق المحلية مائلًا للهبوط، حتى مع استمرار التعافي المحدود في أسعار الأوقية العالمية، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد المسار الجديد للمعدن الأصفر داخل الأسواق المصرية.

تم نسخ الرابط