بعد عامين من القطيعة.. إسرائيل تستعد لإعادة سفيرها إلى كولومبيا
تتجه العلاقات بين إسرائيل وكولومبيا نحو مرحلة جديدة، بعد مؤشرات على قرب إنهاء القطيعة الدبلوماسية التي استمرت لأكثر من عامين، في أعقاب قرار بوغوتا قطع العلاقات احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة.
وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن وزارة الخارجية بدأت إجراءات اختيار سفير جديد لدى كولومبيا، في خطوة تُعد أول تحرك رسمي لإعادة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين منذ تعليق العلاقات في مايو 2024.
وكان الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، غوستافو بيترو، قد أعلن قطع العلاقات مع إسرائيل، مبررًا القرار بموقفه من العمليات العسكرية في قطاع غزة، كما وجّه انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية، وانضمت بلاده خلال فترة حكمه إلى التحركات القانونية الدولية المتعلقة بالحرب.
تغيير الرئاسة يفتح الباب للتقارب
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية بيترو في أغسطس المقبل، إذ يمنعه الدستور الكولومبي من الترشح لولاية رئاسية جديدة، ما يمهد لانتقال السلطة إلى قيادة جديدة قد تتبنى نهجًا مختلفًا في السياسة الخارجية.
وتشير التوقعات إلى صعود السياسي اليميني أبيلاردو دي لا إسبريا، المعروف بلقب "النمر"، والذي يُعرف بمواقفه الداعمة لإسرائيل، ودعوته إلى تعزيز التعاون السياسي والعسكري مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
عودة العلاقات بعد سنوات من التوتر
ويرى مراقبون أن تعيين سفير إسرائيلي جديد قد يمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، بعد فترة اتسمت بتصاعد الخلافات السياسية والدبلوماسية بين الجانبين، في ظل تغير المشهد السياسي داخل كولومبيا.
ومن المنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت هذه الخطوات ستقود إلى استئناف كامل للعلاقات الدبلوماسية، أم أنها ستكون بداية لمسار تدريجي لإعادة بناء التعاون بين البلدين.



