رحيل مفاجئ .. وفاة مدير مباحث دمياط بأزمة قلبية أثناء العمل
سيطرت حالة من الحزن والأسى على مديرية أمن دمياط وجميع العاملين بقطاع الشرطة بالمحافظة، عقب النبأ المفاجئ بوفاة العميد محمد عصام، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن دمياط، والذي وافته المنية إثر إصابته بأزمة قلبية حادة أثناء تواجده في نطاق عمله بمدينة رأس البر.
وكان العميد الراحل يقوم بجولة ميدانية مكثفة منذ صباح اليوم لمتابعة الحالة الأمنية داخل مدينة رأس البر، وحرص على المرور بنفسه على الخدمات الأمنية الثابتة والمتحركة المنتشرة على طول الشاطئ وداخل المناطق الحيوية بالمدينة، وذلك في إطار خطة المديرية لتأمين المصطافين والمواطنين خلال موسم الازدحام. وخلال مباشرته لمهام عمله ومتابعته لانضباط القوات، شعر فجأة بآلام شديدة في الصدر، ليتبين بعد استدعاء الإسعاف أنه تعرض لجلطة قلبية مفاجئة.
وعلى الفور تم الدفع بسيارة إسعاف ونقل سيادته بأقصى سرعة إلى مستشفى اليوم الواحد بمدينة رأس البر، حيث كان في انتظاره فريق طبي متكامل حاول التعامل مع حالته وتقديم كافة التدخلات الطبية العاجلة والإنعاش القلبي، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل سريع ولم تستجب للجهود الطبية المكثفة، ليفارق الحياة متأثراً بالأزمة داخل المستشفى.
وصل إلى مستشفى اليوم الواحد فور علمه بالخبر اللواء هشام رشاد، مدير أمن دمياط، يرافقه مساعدو المدير وعدد من قيادات البحث الجنائي والأمن العام، حيث تابعوا بأنفسهم كافة الإجراءات الخاصة بنقل جثمان الفقيد، ومن المقرر أن تُقام للراحل جنازة عسكرية مهيبة غداً بمسقط رأسه، بمشاركة واسعة من قيادات وزارة الداخلية ومديرية أمن دمياط والقيادات التنفيذية والشعبية، تقديراً لعطائه المهني والتزامه الأمني طوال فترة خدمته.
ويُعد العميد محمد عصام من القيادات الأمنية التي تركت أثراً واضحاً خلال عملها بدمياط، واشتهر بين زملائه بالإنضباط والهدوء والحسم في التعامل مع القضايا، كما كان له دور مباشر في الإشراف على ضبط عدد من القضايا الجنائية الهامة وإعادة الانضباط لعدد من المناطق، ورحيله المفاجئ ترك فراغاً كبيراً بين زملائه الذين وصفوه بأنه كان مثالاً للقيادة الميدانية التي لا تتأخر عن النزول إلى الشارع ومتابعة العمل بنفسه.



