رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«محسب» يحذر من عجز بـ32 مليار دولار مع البريكس ويطالب بخطة حكومية عاجلة

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، والمالية، بشأن التحديات الهيكلية واختلالات الميزان التجاري التي قد تحد من قدرة مصر على تعظيم الاستفادة الاقتصادية من عضويتها في تجمع BRICS.

عضوية البريكس فرصة استراتيجية لتعزيز الشراكات الاقتصادية

وأكد "محسب" أن انضمام مصر إلى تجمع البريكس يمثل فرصة استراتيجية مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والانفتاح على أسواق ضخمة تستحوذ على نسبة كبيرة من الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن البيانات الرسمية أظهرت تطوراً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التجمع.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري ارتفع إلى نحو 50.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 42.5 مليار دولار قبل الانضمام إلى التكتل، محققاً معدل نمو بلغ 19.5%، وهو ما يعكس تطوراً إيجابياً في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ودول البريكس.

عجز تجاري يقترب من 32 مليار دولار يثير تساؤلات حول حجم الاستفادة

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن قراءة هذه المؤشرات بشكل متعمق تكشف في الوقت نفسه عن عدد من التحديات التي تتطلب التعامل معها بصورة أكثر فاعلية، موضحاً أن قيمة الصادرات المصرية إلى دول البريكس بلغت نحو 9.4 مليار دولار فقط، في حين تجاوزت قيمة الواردات المصرية من دول التكتل 41 مليار دولار.

وأضاف أن هذه الأرقام تعني وجود عجز تجاري يقترب من 32 مليار دولار، وهو ما يثير تساؤلات مهمة حول مدى قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق الاستفادة القصوى من عضويته في التكتل، وتحويل هذه العضوية إلى مكاسب تنموية وإنتاجية حقيقية تنعكس على الاقتصاد الوطني.

ضعف النفاذ إلى أسواق كبرى رغم الفرص المتاحة

وأوضح "محسب" أن الصادرات المصرية لا تزال تتركز في عدد محدود من الأسواق داخل التكتل، بينما تبقى معدلات النفاذ إلى أسواق كبرى مثل الصين والهند وروسيا أقل من الإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن هذه الدول تمتلك أسواقاً واسعة وقدرات استهلاكية ضخمة يمكن أن تستوعب المزيد من المنتجات المصرية، سواء الصناعية أو الزراعية أو الغذائية، الأمر الذي يتطلب العمل على تعزيز الحضور المصري داخل تلك الأسواق والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة بها.

ضرورة رفع تنافسية المنتج المصري وزيادة القيمة المضافة

ولفت وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى وجود تحديات أخرى تتعلق بالقيود الفنية ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق، فضلاً عن الحاجة الملحة إلى رفع مستوى تنافسية المنتج المصري وزيادة القيمة المضافة للصادرات الوطنية.

وأكد أن تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية من شأنه أن يتيح لها فرصاً أكبر للمنافسة داخل أسواق البريكس، ويسهم في تقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام أو المنتجات منخفضة القيمة، بما يدعم زيادة العائد الاقتصادي من الصادرات المصرية.

التوسع في استخدام العملات المحلية لتخفيف الضغوط على النقد الأجنبي

وشدد "محسب" على أن أحد الملفات المهمة التي تتطلب تسريع وتيرة العمل خلال المرحلة المقبلة يتمثل في التوسع باستخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بين دول البريكس.

وأوضح أن هذا التوجه يعد من أبرز المزايا التي يمكن الاستفادة منها داخل التكتل، لما له من دور في خفض الضغوط على العملات الأجنبية، وتقليل تكلفة المعاملات التجارية، وتعزيز الاستقرار النقدي، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء.

جذب استثمارات صناعية وتكنولوجية لتعميق التصنيع المحلي

وأكد النائب أن الاستفادة من عضوية البريكس يجب ألا تقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري فقط، بل ينبغي أن تمتد إلى جذب استثمارات صناعية وتكنولوجية نوعية من دول التكتل.

وأشار إلى أهمية توجيه هذه الاستثمارات نحو توطين الصناعات الاستراتيجية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة فرص العمل، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات ورفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري.

مطالبة الحكومة بخطة تنفيذية واضحة لتعظيم المكاسب الاقتصادية

و طالب الدكتور أيمن محسب الحكومة بإحاطة مجلس النواب بخطة العمل التنفيذية التي تستهدف تعظيم الاستفادة الاقتصادية من عضوية مصر في تجمع البريكس، والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة الاختلالات القائمة في الميزان التجاري مع دول التكتل.

كما دعا إلى تقديم بيان تفصيلي بشأن ما تحقق حتى الآن من نتائج في ملفات زيادة الصادرات المصرية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول المجموعة، بما يضمن تحويل عضوية مصر في البريكس إلى عائد اقتصادي ملموس يدعم أهداف التنمية الشاملة والنمو المستدام.

تم نسخ الرابط