رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر ترسخ مكانتها إقليميًا في التعهيد وتستهدف 6 مليارات دولار صادرات

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لخدمات التعهيد، مستفيدة من رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على تطوير البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتوفير بيئة أعمال جاذبة للاستثمار والابتكار، بما يعزز قدرتها التنافسية في سوق الخدمات الرقمية العالمية.

مصر ترسخ مكانتها إقليميًا في التعهيد


وأوضح المركز، في تحليل جديد حول صناعة التعهيد، أن هذا القطاع أصبح من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات وتوفيرًا لفرص العمل في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي، حيث لم تعد الشركات الدولية تبحث فقط عن خفض التكاليف التشغيلية، بل أصبحت تسعى إلى الوصول إلى الكفاءات البشرية والقدرات التكنولوجية القادرة على تقديم خدمات عالية القيمة عبر الحدود.
وأشار التحليل إلى أن صناعة التعهيد تعتمد على إسناد بعض المهام والخدمات إلى جهات خارجية متخصصة تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة، بما يساعد المؤسسات على تحسين جودة الخدمات وخفض النفقات التشغيلية والتركيز على أنشطتها الأساسية، وهو ما جعل هذا القطاع أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي العالمي.
ولفت المركز إلى أن مصر برزت خلال السنوات الأخيرة كواحدة من الوجهات الصاعدة عالميًا في مجال التعهيد، مدعومة بقاعدة شبابية واسعة وبنية تحتية رقمية متطورة وموقع جغرافي متميز يربط بين الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية. كما أظهرت بيانات البنك الدولي استمرار قطاع الخدمات كأكبر القطاعات مساهمة في الاقتصاد المصري بنسبة بلغت 48.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024.
وشهد قطاع التعهيد في مصر نموًا ملحوظًا، حيث يضم حاليًا أكثر من 240 شركة تمتلك نحو 270 مركزًا لتقديم خدمات التعهيد، وأسهم في توفير ما يقرب من 181 ألف فرصة عمل، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، بما يعكس تزايد ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
وأوضح التحليل أن مصر حققت نتائج قوية في مؤشر الثقة في تجربة العملاء في التعهيد الخارجي لعام 2025، حيث سجلت نسبة ثقة بلغت 80.9% لتحتل المركز السابع عالميًا. وجاءت أعلى معدلات الثقة في مجالي الأمن والسلامة بنسبة 90.2% والبنية التحتية بنسبة 86.9%، إلى جانب الأداء القوي في سوق العمل والعقارات التجارية وبيئة الصناعة.
وأكد المركز أن تعدد اللغات التي تقدم بها مصر خدماتها، إلى جانب التقارب الثقافي مع الأسواق الأوروبية والأمريكية، يمثلان ميزة تنافسية مهمة تدعم قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال.
وأشار التحليل إلى أن الدولة تواصل جهودها لتعزيز مكانة مصر العالمية في صناعة التعهيد من خلال تطوير المناطق التكنولوجية، وتوسيع برامج التدريب الرقمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن دعم الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات.
وتستهدف الحكومة زيادة صادرات خدمات التعهيد من نحو 5.2 مليارات دولار إلى 6 مليارات دولار خلال عام 2026، مع التوسع في الخدمات الرقمية المتقدمة وتعزيز مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد الوطني.
واختتم المركز تحليله بالتأكيد على أن الحفاظ على مكانة مصر المتقدمة في سوق التعهيد العالمي يتطلب مواصلة الاستثمار في المهارات الرقمية الحديثة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وتحليل البيانات، بما يضمن التحول من مجرد وجهة جاذبة لخدمات التعهيد إلى مركز إقليمي وعالمي لإنتاج وتصدير الخدمات الرقمية المتقدمة.

تم نسخ الرابط