بخيط رفيع تحت الجمجمة.. صيني يعود للسير بعد 5 سنوات من"الشلل الأبدي"
في العُرف الطبي، هناك قاعدة قاسية تقول: "إذا تلف النخاع الشوكي، انقطعت رسائل الدماغ إلى الأبد". لكن رجلاً صينياً تعايش مع مقعده المتحرك لخمس سنوات كاملة، قرر رفقة علماء بلاده كسر هذه القاعدة، ليعود إلى الوقوف والمشي مجدداً، في معجزة علمية هزت الأوساط الطبية وقلبت المفاهيم المستقرة.
كيف تحركت الساقان مجدداً؟
الخدعة الطبية بأكملها جرت دون المساس بأنسجة المخ؛ حيث نجح معهد أبحاث الدماغ بالصين في ابتكار منظومة ذكية تدعى (Beinao-1).
المنظومة عبارة عن رقاقة دقيقة تُزرع تحت عظام الجمجمة، وتستقر فوق الغشاء الواقي للدماغ دون اختراقه. مهمة هذه الرقاقة هي "التصنت" على أوامر الحركة الصادرة من عقل المريض، ثم إعادة توجيهها لاسلكياً إلى محفز مثبت أسفل الظهر وهيكل خارجي داعم، ليعبر خط الإشارات العصبية فوق المنطقة المتضررة بنجاح، وتتحرك الساقان تلقائياً.
المفاجأة التي أذهلت الأطباء
بعد 5 أشهر فقط من التدريب والتحدي، لم يقف المريض على قدميه فحسب، بل حدثت المفاجأة الأكبر: أجزاء من مساراته العصبية الطبيعية التي كانت ميتة، بدأت في ترميم نفسها ونقل الإشارات من جديد! هذا الحدث تحديداً نسف المفهوم القديم الذي كان يجزم بأن إصابات النخاع الشوكي المزمنة هي طريق ذو اتجاه واحد لا رجعة فيه.
أبعد من مجرد مشي
الابتكار الجديد لم يُعد الحركة فقط، بل أعاد الصوت لمن فقدوه؛ حيث أعلن المطورون أن الغرسة جُربت على نحو 30 مريضاً حتى الآن، وفتحت باب الأمل لمرضى آخرين فقدوا النطق، ومكنتهم من استعادة القدرة على نطق نحو 100 كلمة أساسية من الكلمات الشائعة.
