رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لغز سن الرابعة.. دراسة تكشف سرًا مفاجئًا في دماغ الطفل يحاكي عقول البالغين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في كشف علمي مثير يزيح الستار عن كواليس التطور العصبي المبكر، نجح علماء أعصاب في رصد تحول بيولوجي لافت داخل دماغ الإنسان؛ إذ تبين أن النصف الأيسر من الدماغ يبدأ في فرض هيمنته الكاملة على معالجة اللغة والكلام عند سن الرابعة وتحديداً، وهي السمة التشريحية التي تعد من أبرز خصائص ومميزات أدمغة البالغين.
​الدراسة التي أجراها باحثون في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" (MIT) العريق، ونشر تفاصيلها موقع Medical Xpress، أثبتت أن شبكات اللغة في الدماغ تظهر تنظيماً هندسياً متقدماً في مرحلة طفولية أبكر بكثير مما كان يعتقده العلماء سابقاً، على الرغم من استمرار نموها وتطورها حتى سن السادسة عشرة.
​الرنين المغناطيسي يتبع "قصص الأطفال"
​للوصول إلى هذه النتيجة، اعتمد الفريق البحثي على تحليل صور الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لـ مئات الأطفال والمراهقين (تتراوح أعمارهم بين 4 و16 عاماً)، متتبعين خريطة استجابة الدماغ البشري للكلام واللغة عبر الخطوات التالية:
​التجربة الصوتية: استمع الأطفال خلال الفحص إلى قصص صوتية مشوقة، ومقاطع من برامج تعليمية وبودكاست مخصص لهم.
​المقارنة العصبية: راقب العلماء نشاط مناطق اللغة بدقة، وقارنوا الاستجابات العصبية عند استماع الأطفال لكلام مفهوم ومنظم، بأخرى ناتجة عن سماع كلمات عشوائية وغير مفهومة.
​وأظهرت النتائج أن الأطفال الأكبر سناً يمتلكون ترابطاً شبكياً أقوى بين مناطق الدماغ المسؤولة عن اللغة، مما يفسر طفرة قدرتهم على الفهم والتحليل الأكاديمي، لكن المفاجأة تكمن في أن "تخصيص" النصف الأيسر للغة كان ناضجاً ومستقراً بالفعل منذ شمعة الميلاد الرابعة.
​إعادة صياغة مفاهيم "التوحد وعسر القراءة"
​علّق البروفيسور جون غابرييلي، أحد المشرفين على الدراسة، مؤكداً أن الدماغ يبدأ منذ سن الرابعة بالعمل بطريقة تشبه إلى حد كبير عقول البالغين فيما يتعلق بتنظيم شيفرات الكلام.
​وتفتح هذه البيانات الجديدة آفاقاً طبية لتصحيح المفاهيم، وتبرز أهميتها في النقاط التالية:
​نسف النظريات القديمة: كانت بعض النظريات السابقة تربط استعانة الطفل بالنصف الأيمن لمعالجة اللغة بوجود "تأخر حتمي في النمو".
​التنوع العصبي لا الاضطراب: تشير الدراسة الحالية إلى أن اختلاف طرق معالجة اللغة لدى بعض الأطفال قد يعكس مجرد "تنوع طبيعي في الأنماط الدماغية البشري"، وليس بالضرورة مؤشراً على اضطراب في التطور العصبي، مما يغير طريقة فهم وتشخيص حالات مثل عسر القراءة (الدسلكسيا) والتوحد.

تم نسخ الرابط